شد الصدر وتصغيره

فتوى رقم : 7319

مصنف ضمن : أحكام اللباس والزينة والحجاب والعورات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 25/05/1430 03:54:47

س : شيخنا ! غفر الله لك .. أرجو الرد للأهمية : ما حكم عملية شد الصدر للمرأة المترهل صدرها من الحمل ؟، وما حكم عملية تصغير الصدر ؟ أفتونا مأجورين .

ج: الحمد لله أما بعد .. إذا كانت هذه العملية لإزالة صغر ظاهر في الثدي ؛ بحيث يلفت الأنظار ؛ أو كان الغرض إعادته إلى ما كان عليه من الخلقة المعتادة ، بعد حادث أو مرض ؛ فلا حرج في إجراء مثل هذه العملية .
وأما إذا كانت حالها عادية وتريد أن تكون جميلة ، أو هي حال جميلة وتريد تحصيل الأجمل فلا يجوز ، لقوله تعالى في منطوق إبليس: "فلا آمرنهم فليغيرن خلق الله" في معرض الاستنكار والذم ، وما رواه البخاري ومسلم عن علقمة قال : لعن عبد الله الواشمات ، والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله . فقالت أم يعقوب : ما هذا؟ قال عبد الله : وما لى لا ألعن من لعن رسول الله ، وفى كتاب الله .
فإذا عد بَرْد الأسنان لتفليجها تغييرا لخلقه تعالى فما الظن بالاعتداء على بقية الجسد ؛ كالوجه والعينين والأنف والثدي ؟
عدا ما في ذلك من تسخط قدر الله ، والاعتراض على تدبيره .
والظاهر من السؤال أن المقصود إعادة الصدر إلى ما كان عليه دفعا للحرج والأذى النفسي فأرجو أن لا بأس به .
وذلك بشرط أن يجري العلملية نساء ؛ فإن لم يوجدن ، أو لم يكن حاذقات فمن الثقات من الأطباء الذكور .
وذلك لأن ما حرم سدا للذريعة يباح للمصلحة الراجحة وللحاجة .
وهذه الحال من الحاجات النفسية الملحة ، وسبب التحريم فيها : كشف العورة ، وهو مما حرم سدا للذريعة ؛ فتنتج الإباحة .
كما أن مصلحتها راجحة ؛ لدوام الانتفاع ، واستمرار رفع الحرج ، وفي المقابل فإن المفسدة مضمحلة ؛ لكون وقت العملية قصيرا . والله أعلم .