الرئيسة    الفتاوى   مسائل متفرقة   الواجب على من أخذ مال غيره بغير حق

الواجب على من أخذ مال غيره بغير حق

فتوى رقم : 6177

مصنف ضمن : مسائل متفرقة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 29/02/1430 19:58:00

س: على اليد ما أخذت حتى تؤديه .. كنت أعرف بنتاً ونصبت عليها، أي: أخذت منها المال بطريق ملتوي. كيف أبرئ ذمتي؟ وماذا أفعل بما اشتريته من مالها؟ علماً أنه مبلغ كبير بالنسبة لي وأنا حاليا لا أعمل، والحمد الله قد هداني الله وأريد التطهر من كل حرام، وما صحة ما يقال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه؟ وهل هو حديث؟

ج: الحمد لله أما بعد .. لا يحل للإنسان أخذ مال غيره دون إذنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ".. وإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا" رواه البخاري ومسلم. وعليه: فيجب عليك التوبة والاستغفار، ورد ما أخذته من هذه المرأة ولو بطريقة غير مباشرة، فإن لم تستطيعي رده في الوقت الحالي فإنه يبقى في ذمتك حتى تقدري على سداده، ويجب عليك في هذه الحال تقييده في وصيتك أو دفاترك حتى لا ينسى.
وأما الحديث المذكور: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" فقد رواه أبو داود والترمذي وصححه جمع من أهل العلم، وبعضهم يضعفه بناء على تضعيف رواية الحسن البصري عن سمرة؛ لأنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة، وعلى كل حال: فمعناه صحيح، وقد جعله الفقهاء قاعدة في باب المعاملات. والله أعلم.