الرئيسة    الفتاوى   مسائل متفرقة   التصرف في الوديعة النقدية

التصرف في الوديعة النقدية

فتوى رقم : 23567

مصنف ضمن : مسائل متفرقة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 29/01/1443 04:33:00

س: السلام عليكم ورحمة الله .. حياكم الله شيخنا .. مسألة التصرف في الوديعة، وتشديد مشايخنا وأهل العلم بخصوص التصرف فيها مع ضمانها، ألا يظهر أن المقصود به تلك الوديعة التي يُرد مثلها مثل الأعيان وغيرها، بل حتى النقود في وقت من الأوقات؛ لِما قد يكون من الاختلاف في عملية الصرف وغيره، لكن الديون الآن إذا كانت أموالا في الذمة وحسابات بنكية، كأن يعطيني شخص مائة ألف ريال يودعها في حسابي؛ ما المانع من الاستفادة منها إذا كانت انتقلت وأصبح المال مضمونا على الذمة؛ فما رأي شيخنا؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أهلا بالشيخ .. إن فهمت محل هذه المذاكرة فإن الأصل في الوديعة النقدية ولو لم تكن عيناً مقصودة في الإيداع، بل مبلغا مقيداً في حساب بنكي= فإن الأصل في عقد الوديعة ومراد المودع أن يوجد لدى الوديع قدرها في حسابه لا يتصرف فيه بحيث لا تتعرض لخسارة ولا إعسار ولا سرقة، وإذا حصل تصرُّفٌ فهو مخالف لمراد المودع ومقتضيات عقد الوديعة، حتى لو ضمنها وديع مليء، وذلك ما لم يكن منه رضا صريح، أو ضمني، أو جريان عادة؛ كعمل البنوك حين تتصرف في حسابات الناس الجارية، فحينئذ تتحول بمجرد تصرف الوديع إلى قرض مضمون. والله أعلم.

أمانة    أموال    وديعة    تصرّف    عقد