الرئيسة    الفتاوى   المسائل الإعلامية والترويح والتصوير   زيارة المتاحف الفرعونية المشتملة على تماثيل

زيارة المتاحف الفرعونية المشتملة على تماثيل

فتوى رقم : 22751

مصنف ضمن : المسائل الإعلامية والترويح والتصوير

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 14/01/1443 05:24:37

س: السلام عليكم .. يا شيخ .. هل يجوز للنساء زيارة المتحف الفرعوني الذي توجد فيه جثة فرعون؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فالأظهر من كلام أهل العلم أن ذلك جائز؛ فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها: أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله" وقد أقر أم سلمة على دخولها ولم ينكر عليها النظر إلى تلك التصاوير، وهذا موضع البيان؛ فلما لم يبين دل على صحة الإقرار.
كما صح عن عمر إذنه للمسلمين بشهود وليمة النصارى في كنيسة بيت المقدس.
وأما قول عمر رضي الله عنه: (إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ) فهي محمولة على الصلاة فيها، ولهذا بوب البخاري بقوله: بَاب الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي الْبِيعَةِ إِلَّا بِيعَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ، هكذا بوب رحمه الله، وهذا يدل على أن البخاري حمل أثر عمر على منع الصلاة فيها إذا كان فيها تصاوير، وليس مطلق الدخول.
وأما الضابط الذي ذكره جمع من أهل العلم أن ما حرم فعله أو صنعه حرم النظر إليه فلا أعلم لها دليلا.
ولكن ما يتعلق بالمعذبين كالفراعنة فيجب على المسلم إذا شهد شيئا من آثارهم أن يكون ذلك بخشوع وخوف من عقوبة الله لا لمجرد اللهو والتسلية؛ فقد صح عند البخاري من حديث ابن عمر قَالَ قال رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصْحَابِ الحِجْرِ: "لا تَدْخُلُوا علَى هَؤُلَاءِ المُعَذَّبِينَ إلَّا أنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أصَابَهُمْ". والله أعلم.

زيارة    متحف    جثة    فرعون    امرأة