الرئيسة    الفتاوى   حقوق الوالدين والأرحام   ** الاعتذار عن زيارة أو استقبال الأقارب في رمضان لأجل التفرغ للعبادة

** الاعتذار عن زيارة أو استقبال الأقارب في رمضان لأجل التفرغ للعبادة

فتوى رقم : 22692

مصنف ضمن : حقوق الوالدين والأرحام

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 26/12/1442 09:04:53

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. هل يأثم الشخص الذي يعتذر عن زيارات أقربائه أو استقبالهم في رمضان؛ حتى يتفرغ للعبادة والصلاة والاستغفار؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فأما إذا كان هؤلاء الأقارب من المقربين، كالعم والخال، والعمة والخالة، والإخوة والأخوات فلا أرى أن يقطعهم حتى في هذا الشهر الكريم إلا إذا كان هذا يستدعي سفراً طويلاً وجهداً كبيراً، ونحو ذلك، أو مسافات طويلة في المدن الكبيرة، فهنا في مثل هذه الأحوال التي يقع فيها الحرج بذاتها يكتفي الإنسان بالمكالمة الهاتفية، وما عداها فإنه يقوم بالزيارة ولو مرة واحدة في الشهر؛ حتى يعطي الحقوق لهؤلاء الأقارب المقربين.
ومما ألحظه عند اقتراب شهر رمضان - نسأل الله عز وجل أن يبلغنا إياه - أن تظهر مجموعة من الإشارات من بعض الناس لا تتوافق مع إخلاص العمل لله عز وجل، كأن يعلن الاعتذار عن الزيارات، أو الخروج من مجموعات الواتس ويقولون: قد اقترب الشهر الكريم وأنا أستأذنكم ونحو ذلك من العبارات التي تعني الانقطاع للعبادة في شهر رمضان كل هذا نوعٌ من إظهار العمل، وهذا لا يحسن، وحتى لو حسنت فيه نية الإنسان عند ابتداء هذا الكلام. إلا أنه يأنس بخاطر الرياء بعد ذلك، ويفرح بعلم الناس بانقطاعه.
ولهذا لا زال العابدون القانتون لا يظهرون الأعمال خشيةً من أنسهم باطلاع الناس على ذلك، وإذا رغب الإنسان في الخروج من هذه المجموعات للتواصل الاجتماعي فإنه يخرج دون أن يشعر أحدا ودون أن يذكر الشهر الكريم، ولا زال الناس يدخلون في هذه المجموعات ويخرجون منها لأسباب وانشغالات وأحيانا لأمور خاصة.
نسأل الله عز وجل أن يخلص لنا الأعمال. والله تعالى أعلم.