الرئيسة    الفتاوى   العدة والإحداد   عقد عليها وخلا بها في غرفة كان بابها مفتوحا وأهلها يدخلون ويخرجون

عقد عليها وخلا بها في غرفة كان بابها مفتوحا وأهلها يدخلون ويخرجون

فتوى رقم : 22620

مصنف ضمن : العدة والإحداد

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 16/12/1442 11:49:47

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. سعادة الشيخ سليمان .. أنا فتاة بكر في الثالثة والثلاثين من عمري، تقدم لخطبتي رجل عمره تسع وثلاثون عاما، وبعد عقد القران زارني ٣ مرات في بيت عائلتي، الباب كان مفتوحا، وعائلتي تدخل كل فترة للاطمئنان وتلبية ما نحتاج، أثناء هذه الزيارات حصلت مع زوجي بعض المداعبات الخارجية فقط، وأثناء المحاكمة سأله سعادة القاضي عن العقد وقال بأنه صحيح ولم تحدث خلوة بيننا، ووافقه أخي القول، وأنا حياءََ لم أستطع الكلام، وبصراحة منذ تزوجته إنما يهمه المال فقط وربما قال ما قال لأعيد له مهره كاملََا، والمهم أن القاضي حكم بأن أرد له كامل مهره مقابل الطلاق، والآن صديقة للعائلة ترغب بالتقدم لخطبتي، لكن ما يقلقني أنه ربما يجب أن يترتب على طلاقي من الرجل الأول عدة، عندما صارحت أختي الكبيرة قالت ليس لك عدة؛ لأنك مطلقة غير مدخول بها؛ فهل فعلََا لا عدة لي أم أنه توجد عدة ويجب أن أكملها؟ وإن كان كيف أقنع عائلتي بذلك؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن الخلوة التي تناط بها الأحكام، وتبنى عليها أحكام العدة، وكذلك أحكام تنصيف المهر أو تمامه؛ هي الخلوة التي يحصل بها الأمن التام بين الزوجين، وذلك بإغلاق الباب وإرخاء الستر، وعدم إمكان دخول أحد عليهم حقيقة أو حكما.
أما والأمر كما وصفت الأخت السائلة بأن هناك من يحضر ويدخل ويخرج ويأتي ببعض الطلبات والخدمات، والباب الذي يفضي إلى الغرفة مفتوح، فإن هذه لا تعد خلوة شرعا.
فعليه لو طلقها فإنه لا عدة له عليها، وكذلك إنما يجب على الزوج من المهر في هذه الحال النصف، وغيرها من الأحكام التي تترتب على الدخول بضوابطه الشرعية.
وأما مقدمات الجماع كالضم والتقبيل وحدها دون خلوة بحقيقتها الشرعية ففي اعتبارها في حكم الخلوة نزاع بين أهل العلم؛ فذهب الحنفية والحنابلة إلى اعتباره في حكم الخلوة، وذهب غيرهم إلى عدم تأثيرها إلا بخلوة تؤدي عادة إلى الجماع. والله أعلم.