الرئيسة    الفتاوى   المسائل الإعلامية والترويح والتصوير   زيارة المتاحف المشتملة على تماثيل

زيارة المتاحف المشتملة على تماثيل

فتوى رقم : 22170

مصنف ضمن : المسائل الإعلامية والترويح والتصوير

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 23/11/1440 10:40:37

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. مرحباً شيخنا الغالي .. ما حكم دخول متاحف الشمع (وهي المتاحف التي تصور أشكال المشهورين بمادة الشمع) ودفع الرسوم في ذلك؟
وجزاكم الله خيراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فإن موضع القطع في النهي عن التماثيل هو في صنعها وفي اقتنائها أو في تركها دون كسر مع القدرة على إزالتها.
وأما ما دون ذلك من المشاهدة فهي محل بحث ونظر، والأقرب أنها لا تحرم، وقد سكت النبي صلى الله عليه وسلم عن الإنكار على أم سلمة حين أخبرته عما رأته في كنيسة الحبشة من تصاوير محرمة.
وجاء في كتاب "فتوح الشام" أن النصارى صنعوا لعمر رضي الله عنه حين قدم الشام طعاما فدعوه ، فقال أين هو : قالوا : في الكنيسة ، فأبى أن يذهب ، وقال لعلي : امض بالناس فليتغدوا ، فذهب علي بالناس ، فدخل الكنيسة وتغدى هو والمسلمون ، وجعل علي ينظر إلى الصور ويقول : ما على أمير المؤمنين لو دخل.
وعلى جواز الدخول مذهب الحنابلة وغيرهم.
قال ابن قدامة في "المغني" 8/113 :
(فأما دخول منزل فيه صورة: فليس بمحرم، وإنما أبيح ترك الدعوة من أجله عقوبة للداعي بإسقاط حرمته لإيجاده المنكر في داره، ولا يجب على من رآه في منزل الداعي الخروج في ظاهر كلام أحمد، فإنه قال في رواية الفضل: إذا رأى صورا على الستر لم يكن رآها حين دخل قال: هو أسهل من أن يكون على الجدار، قيل : فإن لم يره إلا عند وضع الخوان بين أيديهم أيخرج؟ فقال : لا تضيق علينا.. ) .
فعليه: فإن تحريم الصناعة والاقتناء ليس مستلزما لتحريم المشاهدة؛ فلا يصل دخول متاحف الشمع إلى التحريم. والله أعلم.

زيارة    متحف    تمثال    شمع    نحت