الرئيسة    الفتاوى   الرقائق والأذكار والأدعية   التوبة من الذنب ثم العودة إليه

التوبة من الذنب ثم العودة إليه

فتوى رقم : 16098

مصنف ضمن : الرقائق والأذكار والأدعية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 25/08/1432 10:16:40

س: أنا أجاهد نفسي في ذنب من الذنوب، وأندم حين فعله، وأعد نفسي بعدم العودة، ولكن سرعان ما أعود، ولي أكثر من ثلاث سنوات، ومللت من نفسي وذنبي، فماذا أعمل؟

ج: الحمد لله أما بعد .. شعورك هذا دلالة على بداية حسنة جداً لتوبة صادقة ؛ فعليك تغذية هذه التوبة لتكتمل بعزيمتك وحرصك على عفو الله تعالى ، ولتكن هذه التغذية بقراءة القرآن ، وسير السلف ؛ لاسيما التائبين والتائبات ، واختر رفقة صالحة ، وأبعد عن رفقاء السوء . وعليك كلما أذنبت أن تتوب ولا يضرك أن تعود إلى المعصية مرة أخرى ، وذلك لأن التوبة هي الندم وحيث ندمت واستغفرت ويلزم من ذلك عزم الإنسان وقت التوبة على أن لا يعود . فإن عاد بعد ذلك فذنبه الأول قد محي إن شاء الله تعالى ، والذنب الذي فعله الآن عليه أن يتوب منه ويستغفر ، فقد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن عبدا أذنب ذنبا فقال : رب أذنبت فاغفره ، فقال ربه : أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به ؟ غفرت لعبدي ، ثم مكث ما شاء الله ، ثم أذنب ذنبا فقال : رب أذنبت ذنبا فاغفره ، فقال ربه : أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به ؟ غفرت لعبدي ، ثم مكث ما شاء الله ثم أذنب ذنبا قال : رب أذنبت ذنبا آخر فاغفر لي فقال : أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به ؟ غفرت لعبدي فليفعل ما شاء "متفق عليه . ومعناه: أن ذنوبه لا ضرر منها ما دام يستغفر ويتوب إثر كل ذنب . والله أعلم.

توبة    معصية    تكرار    رجوع