الرئيسة    الفتاوى   الوصايا والتبرعات   الاشتراك في صندوق القبيلة

الاشتراك في صندوق القبيلة

فتوى رقم : 15961

مصنف ضمن : الوصايا والتبرعات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 21/07/1432 10:24:25

س : عندنا في القبيلة تغريم في الدماء العمد وشبه العمد والخطأ على جميع أفراد القبيلة الموظفين أو حامل البطاقة ، ويكون على وجه الإلزام للجميع ، وبالتساوي في المقدار، ومن يفكر في عدم الدفع يتعرض للأذى المادي والمعنوي ، ويهدد بالخروج من القبيلة إن لم يدفع ، فما الحكم لنا كدعاة وطلبة علم إذا دفعنا في هذا الصندوق القبلي من باب كسب القبيلة ودعوتها والقرب منها . وجزاك الله خيرا .

ج: الحمد لله أما بعد .. فلا يجوز لشيوخ القبيلة ولا غيرهم إكراه الناس على التبرع لهذا الصندوق ، ولا إلجاؤهم إلى ذلك لا بطريقة مادية ولا معنوية ، وما أُخذ بهذه الطريقة فهو كالغصب في بعض أحواله ؛ لأن الأصل في التبرعات أن تكون بالرضا والاختيار ، ولا خير في مال جاء بهذه الطريقة .
ويحسن بالموسرين أن يتبرعوا له ؛ لما في مصارفه من الأجر العظيم ؛ كإخراج السجين ، وفداء الرقاب ، ورفع الجوائح .
ولا أرى مانعا من الاشتراك فيه بدفع تلك الرسوم مع مغالبة النفس على حسن القصد ، ولا حرج أن ينوي بتسجيل الإسم دفع المذمة فقط ، وأن ينوي بنفس الدفع وجه الله والدار الآخرة .
وأما المشاركة فيه بالتشهير بالممتنعين عن التبرع ، أو إعلان أسمائهم فلا يجوز ؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان .
ولا يشمل هذا الحكم عاقلة الدم شرعا مع العلم الجازم بقدرتهم ، وكان المطلوب من تلك العاقلة هو وفق ما تقرر شرعا ؛ لأنهم قد ظلموا بمنعها، وقد قال صلى الله عليه وسلم : "مطل الغني ظلم" رواه الشيخان من حديث أبي هريرة ، وقال : "لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته" رواه أبو داود والنسائي من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه . والله أعلم.