الرئيسة    الفتاوى   الحديث   كيفية الجمع بين عدل الله تعالى وأن من ينتهك أعراض المسلمين ينتهك عرضه

كيفية الجمع بين عدل الله تعالى وأن من ينتهك أعراض المسلمين ينتهك عرضه

فتوى رقم : 14154

مصنف ضمن : الحديث

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 18/02/1432 00:00:00

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. في معرض بحثي اعترضتني مسألة كيفية التوفيق بين آية: "ألا تزر وازرة وزر أخرى" ، وبين الحديث _ فيما معناه _ بأن من ينتهك محارم الله يزن ولو بجدار بيته ، أي يجازيه الله فيما يفعل بأعراض المسلمين بأن ينتهك عرضه من المحارم ، فهل كل فتاة لديها أخ فاسد الخلق منتهك لأعراض المسلمين سينتهك عرضها حتى وإن كانت عفيفة ؟ نحن نعلم أن الله عدل لا يحب الظلم ، لكن كيف نجمع بين المعنيين ؟ ولكم جزيل شكري .

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. الأحاديث الواردة في هذا المعنى ضعيفة أو موضوعة، والله حكمٌ عدل، ما حكم حكماً ولا أمضى قضاءً إلا وهو العدل الكامل والإنصاف التام، ومن مقتضى ذلك أن لا يعاقب أحداً يذنب أحد قال تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى"، وقال تعالى: "وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون"، ومع ذلك قد يجتمع فيما يصيب الأولاد مثلاً عقوبة الأب وأمر آخر وهو رفعة درجة الابن أو الأم ، وكذلك زنا الزوجة أو القريبة قد يكون باجتماع أمرين : تقصير الزوجة أو القريبة وعقوبة للزوج، فالقطعي الثابت في أحكام الله تبارك وتعالى وأفعاله أنه لا يؤاخذ أحداً بجريرة غيره . والله أعلم.

كيفية    جمع    عَدل    عقوبة    عِرْض    انتهاك