الرئيسة    الفتاوى   حقوق الوالدين والأرحام   ترك صلة الوالدين بسبب قسوتهما

ترك صلة الوالدين بسبب قسوتهما

فتوى رقم : 13977

مصنف ضمن : حقوق الوالدين والأرحام

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 08/02/1432 04:52:33

س: والدتي في طفولتي أساءت معاملتي ، فكانت مع والدي شديدي القسوة حتى كبرت وتزوجت وأصبحت أماً، لكنهما سببا لي عدم الثقة في نفسي، وأصبحت منعزلة، والآن أصبحت قاطعة لها بالأشهر، ولا أريد مواصلتها؛ لأنها السبب، فهل علي ذنب؟

ج: الحمد لله أما بعد .. نقدر لك معاناتك وحالتك النفسية؛ ومع ذلك لا يجوز لك ترك صلة والديك ولو ظلماك؛ لقوله تعالى: "وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً" وقال تعالى: "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم" .
فالواجب عليك الصبر على أذى والديك، ولك في ذلك الأجر العظيم من الله جل وعلا.
هذا كله مع التسليم بأن ما تعانين منه بسببهما ، لكن هذا غير صحيح مطلقا ؛ فكثير من الناس يعلق مشاكله وإخفاقاته على الآخرين حتى يهرب منها .
ولتعلمي أختي الكريمة أن أجر بر الوالدين يعدل عملا كثيرا صياما وقياما ، ونحن جميعا في حاجة إلى التخفف من الذنوب والتكثير من السيئات ، وهذه فرصتك لتحقيق رضا الرحمن .
ولو أن والدتك ماتت قبلك ، أو أشرفت أنت على الموت لشعرت بندم عظيم ؛ فبادري الآن إلى تحقيق رضا الله ثم ضميرك ، كان الله في عونك . والله أعلم .