الرئيسة    الفتاوى   الزكاة   من دفع من ماله لإصلاح ذات البين فهل له أخذها من الزكاة؟

من دفع من ماله لإصلاح ذات البين فهل له أخذها من الزكاة؟

فتوى رقم : 12414

مصنف ضمن : الزكاة

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 29/05/1431 06:56:33

س: من أصلح بين اثنين ستؤدي خصومتهما إلى فساد وقطيعة؛ فما حكم أن يدفع ما يزيل الخصومة، ثم يأخذها من الزكاة بنية الرجوع أو بعدم هذه النية؟ وهل يُشترط عجزه عن الوفاء لهما، أو عدم الإجحاف بماله؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فلمن دخل بماله في إصلاح ذات البين أحوال:
الأولى: أن يدفع مالا في ذلك بغير نية الرجوع إلى أموال الزكاة؛ فلا يُعطى منها؛ لعدم الغرامة أصلا، ولأنه متبرع، قال في "الإقناع" (1/295) : ( .. وإن كان قد أدى ذلك لم يكن له أن يأخذ؛ لأنه قد سقط الغرم).
الثانية: أن يلتزم بذلك دون أن يدفع؛ فيُعطى حينئذ من الزكاة؛ ولو كان غنيا؛ لكونه بالتزامه صار غارما؛ فجاز دفع الزكاة إليه.
الثالثة: إذا التزم بذلك بنية الرجوع على أموال الزكاة جاز له أخذه منها، والأٌقرب أنه لا يختلف الحكم في وقوع الدفع أو عدمه في هذه الحال؛ لأنه حيث لم يكن متبرعا فهو غارم، ونيته نوع غرامة، وتقديمه الدفع من ماله إحسان "وما على المحسنين من سبيل" ، كما أنه تحقيق لمقاصد الشريعة في الإصلاح ، وتعجيل لذلك ، وإليه مال ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (6/233) . والله أعلم.