س : من عذاب القبر عدم التنزه من البول .. هل معنى الاستبراء من البول الانتظار حتى تخرج باقي القطرات الصغيرة ، ويتأكد من عدم وجود شيء وماذا على من يشكو من التقطير البولي ؟ أفتونا مأجورين .
الجواب:
ج : الحمد لله وحده أما بعد فمن يعاني من السلس أو تقطير البول فإنه يمكث في دورة المياه بعد انقطاع البول قدر ما يمكثه الناس عادة ؛ كدقيقة ونحوها ؛ فإن انقطع فبها ، و إن لم ينقطع فله أن يتوضأ ؛ ولا يضره ما نزل بعد ذلك من البول إلا بناقض آخر ، أو بأخراجه البول باختياره بذهابه إلى دورة المياه ، وما عدا ذلك فله جميع أحكام الصحيح الذي لا تقطير عنده ، ولا يلحقه الوعيد المتعلق بمن لا يتنزه من البول ؛ لأن المقصود من حديث الوعيد هو الصحيح الذي لا تقطير عنده ، والدليل على ذلك ما جاء في الشريعة من رفع الحرج ودفع المشقة ، وقواعدها التي تقرر : أن المشقة تجلب التيسير ، وأن الأمر إذا ضاق اتسع ، وإذا تسع ضاق ، هذا ومن أعظم الحرج والمشقة تكرار الوضوء ، أو الجلوس طويلا كعشر دقائق في الحمام حيث شر الغرف ومأوى الشياطين ؛ فهذا من أعظم الحرج والمشقة والضيق ، ومن ظن أن الله قد كلف عباده بهذا فقد أساء به الظن من حيث لا يدري . والله أعلم .