الجمع بين حديث مبيت الشيطان على الخيشوم وحماية المسلم من الشياطين بالذكر
س: شيخنا الكريم! كيف نجمع بين حديث: "لم يقربه شيطان"، وحديث: "يبيت على خيشومه"؟ جزاك الله خيرا.
ج: الحمد لله أما بعد .. فقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ" . كما روى البخاري في صحيحه في قصة أبي هريرة مع الشيطان حين كان يحثو من الصدقة وأنه قال لأبي هريرة : إِذا أَوَيْتَ إِلى فراشك فاقْرأ آية الكرسي من أولها، حتى تختم الآية ، وقال لي : لن يزال عليك من الله حافظ، وَلَنْ يَقْرَبك شيطان حتى تصبح فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : "أَما إِنَّهُ قد صدقك وهو كذوب" . ودفع توهم التعارض المذكور في السؤال يكون بأحد وجهين: الأول : أن من يبيت الشيطان على خيشومه هو من لم يذكر الله بالذكر الطارد لللشياطين ؛ فمن ذكره لم يبت عليه . والثاني : أن مبيت الشيطان على الأنف معنوي لا حقيقي ؛ أي أن وجود الأذى مما يوافق طبائع الشياطين ؛ فأُمر بالانتثار . والله أعلم.

