الرئيسة    الفتاوى   أحكام اللباس و الزينة و الحجاب   تطيب الرجل بالعطور النسائية هل هو تشبه؟


تطيب الرجل بالعطور النسائية هل هو تشبه؟

مصنف ضمن : أحكام اللباس و الزينة و الحجاب

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 14/3/1431

س: تطيب الرجل بطيب خاص بالنساء هل يعد من التشبه؟ وماذا عن حديث : (ليمس من طيب أهله)؟

ج : الحمد لله أما بعد .. فالأظهر أن تطيب أحد الجنسين بالطيب الخاص بالآخر ضرب من التشبه المحرم ؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ؛ ولأن ضابط التشبه هو ما عده الناس تشبها ؛ أي أن مرده إلى العرف ؛ لأنه لم يرد له ضابط في الشريعة ولا في اللغة ؛ فلم يبق إلا أن يُعتبر فيه العرف. وأما قوله صلى الله عليه وسلم : "غسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَسِوَاكٌ ، وَيَمَسُّ مِنْ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ" فقد رواه مسلم من حديث أَبِي سعيد الخدري رضي الله عنه . وهذا الحديث وأمثاله من النصوص التي مرد مسألتها في الشريعة إلى قاعدة معينة ؛ كالعرف فإنها تكون من قضايا الأعيان التي يثبت حكمها في نظيرها فقط ، ونظيرها هنا هو عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك في كل مكان جرى العرف فيه على استعمال أحد الجنسين عطر الآخر ، كما يثبت في العطور التي يشتركان فيها في الوقت الحاضر ؛ كبعض العطور الشرقية. وحيث تقرر هنا أن مرد المسألة إلى العرف وأن حديث طيب المرأة محتمل للعطور المشتركة فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم إنما جرى في المعينة وفق هذه القاعدة الشرعية . فعليه فإن ما اختص به أحد الجنسين من العطور في لونه أو رائحته لا يجوز للآخر أن يتطيب به ؛ كالعطور الغربية المعاصرة. والله أعلم .