الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم
السلام عليكم .. شيخنا الفاضل ! هل ورد عن الإمام أحمد رواية مفادها أن الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم جائز، وإذا كان هذا صحيحا، فهل يتعارض مع حديث: ( من حلف بغير الله فقد أشرك )؟ وهل يحمل هذا الحديث على تعظيم المحلوف به فقط؟ نفع الله بكم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. نعم؛ روي عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى قول بانعقاد الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقد قال ابن تيمية في "التوسل" : ( .. عن أحمد في الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم روايتان: إحداهما: لا ينعقد اليمين به كقول الجمهور؛ مالك وأبي حنيفة والشافعي. والثانية: ينعقد اليمين به واختار ذلك طائفة من أصحابه .. ) اهـ . والعبرة في ذلك بما ثبت في السنة ؛ فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" رواه الشيخان من حديث ابن عمر . وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .

