كانت تدخل المواقع المخلة وتحادث الشباب بالشات وتابت
س: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .. أنا فتاة في الرابعة عشرة من عمري، أحافظ على الصلوات المكتوبة، وأحفظ ربع القرآن الكريم، وأواظب على مراجعته، مستواي الدراسي عال جداً ـ والحمد لله ـ ، فما يمر عام إلا وتصدرت قائمة المتفوقين، الجميع يحسدني على المواهب والنعم التي وهبني المولى إياها، كما أن الجميع يشهد لي بحسن الأخلاق، ويحرص الجميع على أن تكون بناته قريبات مني، كان ذلك كله قبل أن تكون شبكة الانترنت متوفرة في منزلنا، فمنذ عام تقريبا، أدمنت الإنترنت، وصارت شغلي الشاغل، لكن المصيبة أنني أصبحت أتصفح المواقع المشبوهة، وأنا التي كان مجرد التفكير في هذا الأمر ضربا من المستحيل، يا إلهي لست أنا من يفعل هذا، أدمنت هذه القذارات، وكنت أتصفحها لدافع فضولي داخلي، وفي أوقات الإجازة كنت أدخل مواقع الدردشة وأنا لم أكن أعرف عنها إلا اسمها، حادثت العديد من الشباب الفاسدين، وتوالت محادثاتي لهم في البداية فقط بالكتابة، لكن الجميع كان قصده معروفا، فقطعت اتصالي بهم جميعا، ومسحت عناوينهم من جهازي، وعزمت أن أبدأ حياتي من جديد، حيث إن رمضان أروع مناسبة لذلك، بكيت لله وتضرعت أن يسامحني، لكن المشكلة في تأنيب الضمير، نعم فأنا أعيش تحت رحمته، و أصبحت دائمة البكاء والعزلة؛ لأنني أحس أنني عصيت خالقي، وخنت ثقة والدتي، عندما أشاهد مقطعا تلفزيونيا تكون فيه ابنة بارة بأمها أنفجر بالبكاء، لأنني أحس أنني أكبر عاقة عرفها التاريخ، أصبح يراودني شعور بأنني غير شريفة، لأنني فعلت ذلك، يا إلهي هل استر نفسي أم أخبر الناس بحقيقتي؟ .. لأنهم جميعا يظنون أنني تلك الشريفة الطاهرة، وفي الحقيقة أنا غير ذلك، لأنني فعلت ما فعلت.. أعتذر على الإطالة، ورمضان كريم.
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. من تاب تاب الله عليه ولو كان من الشرك الأكبر ، يقول تعالى : "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم" وقد أجمع العلماء أنها نزلت في التائبين ، وقال تعالى : "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما" . وما دمت قد تبت إلى الله تعالى توبة نصوحاً فأكثري من الطاعات والاستغفار وأبشري ، ولا تخبري أحداً بما حصل منك فإن هذا من هتك ستر الله تعالى عليك . ثبتك الله تعالى على طاعته وهداه. والله أعلم .

