الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   هل يقال فلان محظوظ؟


هل يقال فلان محظوظ؟

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 4/1/1431

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شيخنا .. بارك الله فيك .. نعلم أن كل شيء بتوفيق من الله عز وجل ، وكل شيئ مقدر فهل هناك فعلا ما يسمى بالحظ مثل ما يقال عند بعض الناس؟ وجزاك الله خيرا ، ونفع بعلمك .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. حياكم الله فضيلة الشيخ ، وأقول مذاكرة : الحظ هو النصيب ؛ فكأن قائلها يقول : له نصيب من كذا ، ومثل هذه العبارات مما يجوز إطلاقه بناء على ما يراه الناس من ظاهر حال المرء في الدنيا من الرزق أو التوفيق في الزوجة أو الولد ، ونحو ذلك .
ولعل ما يؤيد أصل الجواز قوله صلى الله عليه وسلم : "ولا ينفع ذا الجد منك الجد" أي لا ينفع صاحب الحظ حظه ؛ فسماه صاحب حظ ، ولكنه نبه أنه لا ينفعه عند الله إلا إيمانه برحمة الله . وكذلك ما قاله قوم قارون عنه : "إنه لذو حظ عظيم" وإنما استدرك عليهم الذين أوتوا العلم بأن العبرة بثواب الله وأنه خير من حظه ، ولم تستنكر العبارة نفسها.
ولا يعارض هذا ما قدره الله ؛ لأن هذا من التوفيق ظاهرا فقط ، وأما الباطن فعلمه إلى الله تعالى .
ولا ريب أن هذا الحظ إنما هو فيما يراه الناس ظاهرا ، وربما كان حظه سببا لترديه في دينه أو دنياه .
وأما أمور الآخرة فلا يجوز أن يعتقد بأنه محظوظ فيها ؛ لأن مبناه على الختام والمآل في الآخرة ورحمة أرحم الراحمين . والله أعلم.