هل يحق الترجيح لمن اطلع على كتب الفقه المقارن؟
حياك الله شيخي سليمان .. إذا بحث المسألة في المغني والمجموع المهذب و بداية المجتهد هل لي الحق بعد ذلك أن أرجح ؟.
الحمد لله أما بعد .. إذا كان الأمر يتعلق بتعبد المرء في في نفسه بمسألة من المسائل وقعت ؛ فله الاستدلال والترجيح مادام عنده نوع نظر ، وكون القائلين بالأقوال ممن يجوز تقليدهم ؛ لأن الشريعة ميسرة فهما وتطبيقا ، قال الله تعالى : "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر" واختيار أحد القولين بدلالة الشريعة أولى من التخير بين مفتيين بمقتضى العلم والورع وهو لا يستطيع تقويمهما .
وأما الترجيح بين أقوال العلماء في التعليم والفتوى والقضاء فيجب أن يكون أهلاً لذلك من جوانب عدة ؛ منها علمه بأصول الفقه ، وما لا بد منه من علوم الحديث واللغة ، ومعرفة مقاصد الشريعة وعلم القواعد الفقهية ونحو ذلك . والله أعلم.

