حكم الجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية
السلام عليكم .. أحسن الله إليك .. ذكرتم أن المنفرد يسر بالقراءة في الفرائض ولو كانت مما يجهر بها في جماعة فما دليل صرف حكم الجهر بالقراءة من الوجوب إلى الاستحباب مع أن النبي صلى الله عليه وسلم داوم عليه ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. نعم المشروع للمنفرد إذا صلى الفريضة وحده أن يسر بالقراءة ؛ لأن الجهر سمة الجماعات وسنتها ، وقد دل عليه من حيث الأثر أن الصحابة كانوا يقضون ما فاتهم خلف النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرو عنهم أنهم كانوا يجهرون بالقراءة ، وهم في المسجد وبمحضر الناس ، ولو كان شيء يُفعل لنُقل كما نقل الرواة ما هو أقل منه ، هذا من حيث الأثر ، ومن حيث المعنى فإن مقصد الجهر إسماع الغير ، وليس هناك من يُسمعه المنفرد ؛ لعدم من يصلي خلفه .
قال ابن قدامة في "الكافي" : ( ولا يسن الجهر لغير الإمام ؛ لأنه لا يقصد إسماع غيره ) أهـ . والله أعلم .

