تقسيم النووي للبدعة في تهذيب الأسماء واللغات
س: هل صحيح أن الإمام النووي ذكر في كتابه (تهذيب الأسماء واللغات) أن البدعة تنقسم إلى: بدعة ضلالة، وبدعة هدى؟
ج: الحمد لله أما بعد .. قال النووي في كتابه "تهذيب الأسماء واللغات" (3/22): (البدعة بكسر الباء في الشرع هي: إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة) ثم نقل نحوا من ذلك عن الإمام ابن عبد السلام رحمه الله، ومن المعلوم أن بعض العلماء يعبر بالمعنى اللغوي للبدعة، وهو إحداث شيء لم يكن؛ ثم يقسم المعنى اللغوي إلى قسمين: بدعة ضلالة وهي التي تكون في الدين المحدود بتغيير حدوده، وبدعة هدى وهي إحداث ما ينفع الناس في دنياهم من المباحات أو في دينهم من الوسائل التي لا تدخلها البدعة، ولكن هذا التقسيم يورث إشكالا عند بعض الناس فيظنوا أن بعض البدع في الدين المحدود صحيحة مشروعة، وحيث استقر لفظ البدعة على أن المراد به البدعة في الدين فالأولى ترك مثل هذا التقسيم؛ فحينئذ نقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة". الله أعلم.

