الرئيسة    الفتاوى   الإستشارات   اتهام المرأة بعرضها


اتهام المرأة بعرضها

مصنف ضمن : الإستشارات

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 24/3/1430

السلام عليكم .. تزوجت منذ ثلاثة أشهر، وقبل أسبوعين ظهرت مشكلة مع أخ زوجي، حيث يقسم بالله أنه كان يعرف واحدة تشبهني، وأن أخته أخذت صور لفرحي، فلما رآها قال: إن التي في الصورة هي نفس الفتاة التي يعرفها؛ فهل أذهب وأشتكيه في المحكمة؟ فقد عجزت وأهلي في حلها معهم؛ لأنهم صدقوه وكذبوني، رغم أن زوجي ـ ولله الحمد ـ معي، لكن أريد وضع حد لهذا الأخ، خوفاً من تطور المشكلة أكثر، خاصة وأنهم يسعون لطلاقي كما حدث مع الضحية الأولى؟

بسم الله الرحمن الرحمن، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن هذه المشكلة تعدّ إحدى السلبيات الكثيرة التي ظهرت مع انتشار الكاميرات الصغيرة في الجوالات، والتي تدخل إلى أماكن الفرح أو الاجتماعات أو الأسواق النسائية الخاصة أو غيرها، والتي باتت تؤرق المجتمع بشكل متزايد، وتظهر مشاكلها بين الحين والآخر، فتقع لها ضحايا كثر بين النساء خاصة. فكم من قصة حدثت وأدت إلى طلاق الزوجة بسبب صور الجوالات، وكم من جوال سرق من صاحبه وهو يحوي صور خاصة لزوجته أو أخته أو غيرها.. وما قصتك إلا إحدى القصص التي تشتكي جور هذه التقنية واستخدامها السلبي، خاصة مع وجود ضعاف النفوس من الناس الذين يحبون أن ينشروا الفاحشة ويحاربوا الله ورسوله عبر محاربة المسلمات العفيفات الظاهرات. أما ما يتعلق بموضوع مشكلتك.. فطالما أن المشكلة لا تتعدى التشكيك من قبلهم بأنك صاحبة الصورة، وعدم وجود أي دليل لديهم غير هذه الصورة التي ما كان يجب أن يراها أخو زوجتك، فإننا نرى أن المشكلة بسيطة بإذن الله. والخطأ بدأ من عند أخت زوجتك التي أرت صورتك لأخي زوجك، وهو لا يحلّ له أن يرى صورتك، إذ أنه ليس من المحارم عليك. ولكن طالما أن هذا الأمر وقع، وأن أخو زوجك يشكك فقط بأنه كان يعرف واحدة تشبهك، وطالما أن زوجك إلى جانبك ويصدّق كلامك، فهذا لا يقدح في شرفك ولا في عفّتك، لذلك فلا نرى ضرورة لأن تصل الأمور إلى حد المحكمة، فتكبر فيها الخلافات والمشاكل، ويدخل الأخوة إلى قاعات المحكمة بين مدعي ومدعى عليه، لذلك ننصحك بالإعراض عن الأمر، وتركه بكليته، وعدم الاهتمام بما يقال.. ولعل الأيام القادمة بإذن الله تكشف لهم خطأهم، فيعتذرون منك ولو بعد حين، أفضل من حدوث الخلافات والشقاقات بين الأسر في المحاكم. نسأل الله أن يهدئ سرّك وأن يصلح بينكم، وأن يثيبكم إلى الرشد والصواب. هذا والله أعلم.