الرئيسة    الفتاوى   الرقائق و الأذكار و الأدعية   الثناء على الله تعالى في قنوت النازلة


الثناء على الله تعالى في قنوت النازلة

مصنف ضمن : الرقائق و الأذكار و الأدعية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 27/1/1430

س: فضيلة الشيخ ! هل قال أحد من أهل العلم في دعاء النازلة إنه يكون بدون ثناء على الله؛ لعدم ثبوت الثناء على الله في النازلة؟ وهل أبطل بعضهم الصلاة لهذا السبب؟ وما جوابهم عما ثبت: "اللَّهُمَّ مُجْرِيَ السَّحَابِ مُنْزِلَ الْكِتَاِب هَازِمَ الأَحْزَابِ". أليس هذا ثناء؟ أحسن الله إليك.

ج: الحمد لله أما بعد .. فالسنة أن يدعو في الصلاة مباشرة دون افتتاح بغير الدعاء؛ فقد قنت صلى الله عليه وسلم في النازلة ولم ينقل عنه أنه افتتحه بثناء أو استغفار، وعدم النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم لفعل الشيء في موضع النزاع دليل على عدمه؛ لأن هذا لو فُعل لنُقل؛ فلما لم يُنقل دل على أنه لم يكن، وترك الشيء في العبادة المحضة كالنص على عدم مشروعيته، وإلا لشُرعت صلاة سادسة ووتر آخر بعد الظهر، والبدعة فيهما إنما أُخذت من عدم نقل الفعل فقط؛ كالذي هنا، هذا من حيث الأثر. ومن حيث المعنى يقال: إن الصلاة كلها ثناء على الله وتمجيد وتعظيم واستغفار وصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم فأغنى ذلك عن إعادته عند القنوت. وأما حديث: "اللهم منزل الكتاب" فكان خارج الصلاة؛ فهو موافق لما تحرر هنا؛ فعن عبدالله بن أبي أوفى قال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ". رواه البخاري (3/1082)، ومسلم (3/1362). والله أعلم.