قطع النسل نهائيا لمرض وراثي
س: السلام عليكم .. لدي طفلان مريضان، وحكم الأطباء بمظنة تكرر ذلك في بقية النسل؛ فما حكم استمرار أخذ حبوب منع الحمل على الدوام؟ وإذا وجدت منها ضرراً ولم يتيسر مانع آخر؛ فما حكم ربط الأنابيب خشية الأمراض الوراثية؟ جزاكم الله خيراً. ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. نسأل الله أن يشفيهما بمنه وكرمه، والجواب: أن هذا السبب لا يبيح لكما اتخاذ أي وسيلة لقطع النسل نهائيا؛ لأن هذا من تصرف المرء بجسده على وجه لم يأذن به الله. ولكن لكما، ولمن على مثل حالتكما من المصابين بأمراض الدم الوراثية، ونحوها رخصة في الامتناع عن الحمل بوسائل مؤقتة، ولو أدى ذلك إلى ترك الإنجاب كليا؛ ما دامت العلة قائمة. والفرق بين الحالين هو أن الطب الحديث قد يتوصل بعون الله تعالى إلى وسائل تجعل سلامة المولود ـ بإذن الله تعالى ـ غالبة؛ فأجيز منع الحمل المؤقت، ومنع ما يقطعه نهائيا، وذلك لأن الرخصة تقدر بقدرها؛ فلا يتجاوز بها عن موضع الحاجة، وهذا هو موضع الحاجة إلى الرخصة. والله أعلم.

