الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   قول: توكلت على الله ثم عليك


قول (توكلت على الله ثم عليك)

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 5/12/1429

س: ما رأيكم في قول بعض الناس: "توكلت على الله ثم عليك"، ويقصدون بذلك قضاء حاجة أو غير ذلك من أمور الدنيا، وفيما يقدر عليه البشر؟ والله يحفظكم.

ج: اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين: أولهما: أنه لا يجوز أن يقول الإنسان: توكلت على الله ثم عليك؛ ولو أتبعها بقوله: ثم عليك؛ لأنها لم ترد في الكتاب والسنة إلا موجهة لله تعالى، كما أن حقيقة التوكل تفويض الأمر كله لله، وأن ما يعمله المرء بعد ذلك إنما هو سبب وامتثال، والمخلوق لا يوجه له ذلك. والقول الثاني في المسألة: الجواز، ولا يُنظر فيها إلى أصل معناها وما يكون من التوكل في القلب، إنما ينظر فيها إلى أن العامة حينما تستعملها لا تريد التوكل الذي يعرفه العلماء، وإنما تريد مثل معنى أوكلت الأمر إليك، ومثلها وكَّلْتُك ونحو ذلك، فسهلوا فيها باعتبار مقصود المتكلم، ولو صح القول الثاني فالأولى هو ترك هذه العبارة؛ لما تشتمل عليه من الإيهام. والله أعلم.