اليأس من حصول الرزق
س : الشيخ الفاضل .. نعلم أن الله يقسم الأرزاق بين عباده ، وأن الله يبتلي عباده بنقص في الأموال والأنفس والثمرات والحظوظ ، وعندما يعلم الإنسان أنه مبتلى بقلة الحظ ، وتصعب أموره في كل أمر يقصده ، وبما يسمى بالعامية بـ المقرود ، بحيث يشعر بالإحباط وعدم الرغبة في عمل شيء ؛ لأنه لم يوفق في شيء ، ولم يحقق شيئا يذكر ؛ فهل هذا الشعور من التسخط والجزع والطيرة المنهي عنه ؟ وبما تنصحني ؟
ج الحمد لله وبعد .. لا ينبغي للإنسان أن ييأس من روح الله تعالى ويقنط من رحمته؛ بل الواجب هو إحسان الظن بالله تعالى مع بذل الأسباب المعينة على كسب الرزق ، ومن ذلك سؤال أهل الخبرة بهذه الأمور ، ولتعلم أن لله تعالى الحكمة البالغة في كل شيء ، ومن ذلك حرمان بعض الناس أو تأخير الرزق عنهم ؛ لحكم ومصالح بالغة لا يستطيع الإنسان إدراكها ، ولعل منها : ابتلاء العبد هل يصبر ويحتسب ويرضا أم يتسخط ، وهل يلجأ إلى الله تعالى ويدعوه ويرجوه ويسأله في كل طرفة عين أن يسهل رزقه وييسر أمره . فننصحك بالانطراح بين يدي الله تعالى والإكثار من دعائه والتضرع بين يده ، ومراجعة النفس ومحاسبتها والتوبة من الذنوب ، فإن الإنسان قد يحرم الرزق بالذنب يصيبه . والله أعلم.

