الرئيسة    الفتاوى   البيوع   دراسة علم التسويق وممارسته


دراسة علم التسويق وممارسته

مصنف ضمن : البيوع

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 17/10/1429

س: ما هو الحكم الشرعي في متابعة الدراسة في التخصص التالي: التجارة و التسيير : شعبة ، مع العلم أن أغلب المتخرجين يشتغلون في شركات تتعامل بالربا ، أو يشاركون في وضع خطط تجارية غير أخلاقية ؛ كاستعمال جسد المرأة في الإشهار ، أو استعمال المبالغة والحيل لبيع المنتج . تبقى الإشارة إلى أن محتوى الدروس والمقررات له أصل غربي ؛ أي : أننا ندرس التجارة على الطريقة الغربية ، وكأننا في جامعة انجليزية أو أمريكية . شكراً جزيلاً

ج : الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, وبعد : فدراسة الطالب علم التسويق جائزة ؛ حتى وإن اشتمل المنهج على بعض الوسائل المحرمة ؛ كطرق التغرير بالزبون ، ونحو ذلك ؛ ما دام أن أغلب هذا المنهج في الوسائل المباحة ، كطرق إقناع الزبون والوصول إلى عقله وقلبه ؛ بمراعاة الزمان والمكان والأسلوب واختيار الكلمة ومعرفة رغباته وهوايته ؛ ليخبره عن السلعة بما يوافقه ، وغيرها من الوسائل المباحة ، ولا يضر أن تكون هذه المناهج مأخوذة من الغرب أو الشرق ؛ إذا كانت غير محرمة في نفسها ، هذا فيما يتعلق بالدراسة والتعلم .
أما الممارسة العملية للتسويق : فينبغي أن يلتزم المعلم والمدرب ، وخبير التسويق ، ومندوب المبيعات بالأحكام والضوابط الشرعية ، وترك المحرمات والمكروهات ؛ فليس له أن يدلس على المشتري ، ولا أن يخفي عيوب سلعته ، ولا أن يستعمل الصور المحرمة أو العبارات المذمومة والموسيقى ، ولا اتخاذ ما يدفعه إلى الشراء من غير حاجة ، ولا أن يأخذه بسلطان الحياء بإطالة الشرح والهذر ليجبره بذلك على الشراء ؛ لاسيما مع صغار السن وضعاف العقول، وإنما يكون التسويق بالحدود المباحة التي ذكرناها في صدر الجواب ، وليس للمعلم أن يعلم الناس شيئاً من الطرق المحرمة أو المكروهة. وليعلم المسوق أنه وكيل للبائع ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - عن المتبايعين: "فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما والله تعالى أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .