الرئيسة    الفتاوى   الرقائق و الأذكار و الأدعية   إذا كان كل شيء مقدراً فما فائدة الدعاء؟


إذا كان كل شيء مقدراً فما فائدة الدعاء؟

مصنف ضمن : الرقائق و الأذكار و الأدعية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 16/10/1429

س : إذا كانت حياة الإنسان مكتوبة ، ومقدر عليه كل شيء ومكتوب في اللوح المحفوظ ، واللوح المحفوظ ثابت لا يتغير ؛ فما فائدة الدعاء إذا جاء الإنسان بلاء ؛ لأن ما هو مقدر له سيأتيه ؟

ج : نعم؛ كل ما يحصل للإنسان قد قدره الله تعالى وكتبه ، قال تعالى : "إنا كل شيء خلقناه بقدر" ، وقال تعالى : "وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين" . وقال عليه الصلاة والسلام : "واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف ، لكن هذا لا يعني أن الإنسان يترك العمل ويحتج بالقدر ، أو يفعل المعاصي ويحتج بالقدر ، فقد قال عليه الصلاة والسلام : "ما من نفس منفوسة إلا و قد كتب الله مكانها من الجنة و النار وإلا وقد كتبت شقية أو سعيدة ، قيل : أفلا نتكل ؟ قال : "لا ، اعملوا ولا تتكلوا ، فكل ميسر لما خلق له ، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة ، و أما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة" رواه أحمد وابن ماجه .والله أعلم .