وضوء المصاب بالوسواس
س : السلام عليكم .. أختي مصابة بالوسواس في الوضوء والصلاة ، ويصعب عليها التكبيرة تكبر وتقطع وتتأخر عن التكبير ولا تريد سماع صوت ، وإذا سمعت صوتاً تقطع ويصبها العنت والمشقة ، لها أكثر من عشرين سنة زوجها متوفى ، نصحناها فلم ما تسمع كلامنا ، نريد حلاً جزاكم الله خيراً .
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. عليها أن تجاهد نفسها في علاج هذا الوسواس بالاستعاذة من الشيطان ، والمداومة على الأذكار ، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان ومكائده وخواطره وهواجسه وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى ، واستصحاب القاعدة الفقهية العظيمة: "اليقين لا يزول بالشك"، فما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين؛ دليل ذلك ما صحَّ عن عبد الله بن زيد بن مسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخَرجَ منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً"، فمن كان متيقناً أنه توضأ، ثم شك هل أحدث أم لا؟ لم يلتفت إلى هذا الشك، وبنى على ما هو متيقن منه، لو استصحبت هذه القاعدة وعملت بها لتخلصت من وساوسها .والله أعلم .

