الرئيسة   كلمة الموقع   لا تنازعوا فتفشلوا

لا تنازعوا فتفشلوا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد

فمهما سرحت طرفك وأجلت نظرك في التاريخ القديم والحديث تلحظ أن هناك تناسباً طرديا بين الاختلاف المذموم وبين الفشل .

فكلما وجد هذا الاختلاف وجد الفشل .. وكلما وجد الائتلاف وجد النجاح وظهور الأمة على غيرها من الأمم .

فحين كانت هذه الأمة في الصدر الأول مؤتلفة كانت ظاهرة على الأمم وكانت الفتوحات لا تتوقف ، وكان الأعداء أشد رهبة منها وخوفا .

وحين أخذت الاختلافات العرقية والمذهبية والسياسية تعصف بالأمة بدايات القرن الرابع الهجري .. توقفت الفتوحات ، وبدأت الأمة تُنقص من أطرافها ، وما الفردوس المفقود الأندلس إلا شاهد باك على هذه الحقيقة .

وما قام الاستعمار في العالم الإسلامي على سوقه إلا حين وجد التربة الخصبة لانتصاره وهزيمتنا : الاختلاف البئيس ، والتنافر البغيض .

وانظر هذه السنة الآلهية في التاريخ المعاصر في الأمم الغالبة والمغلوبة مهما كانت ديانتها : الفشل قرين الاختلاف والتنافر .. والقوة قرينة الائتلاف والتكامل .

إنها سنة إلهية لا تتخلف ، ولا ينجو من آثارها السيئة أمة مسلمة ، ولا يحرم من خيرها أمة كافرة .

ولا يسوغ لنا ولا يعذرنا أمام الله أن نقول بأننا قاطعنا مسلما ؛ لأن السبب هو أهمية موضوع الخلاف ؛ لأننا بذلك نضيع ما هو أشد أهمية منه : حماية بيضة الأمة ، وتحقيق أسباب علوها بما يحفظ المكسبات المتفق عليها ، ومن أهمها أن لا نجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا ؛ فيضيع بذلك كلي الكلية وأعظم القطعيات .

قال الله عز وجل : "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)" آل عمران .

Comments

زائر

2011-03-16
قال الله عز وجل : "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)" هذه الاية في سورة الانفال بارك الله فيكم . فقط للتذكير