ترك التداوي توكلا على الله
س: فضيلة الشيخ .. ما حكم من يترك العلاج إذا أصيب بمرض كالسكر بحجة التوكل على الله علماً بأنه يستطيع العلاج؟
ج: الحمد لله أما بعد .. إذا غلب على الظن أن يشفى من المرض ، أو يسلم من آثاره ، وكان يضر به بما يؤثر عليه في مهام دينه ودنياه فالتداوي في هذه الحال واجب ، ويأثم إذا تركه ، والتوكل بترك التداوي إنما هو عند عدم جزم الطبيب بأثر الدواء ، وإنما وصفه لسد بعض الاحتمالات ، ولهذا لم يختلف الفقهاء في وجوب عصب الجرح النازف إذا غلب على الظن وجود هلكة أو ضرر منه ، وعصبه نوع من التداوي فإذا قدر الطبيب وجود هذه المضرة في مرض السكر في الحال أو المآل بغلبة ظن كان التداوي منه واجباً. وما نقل عن بعض الفقهاء السابقين في كراهية التداوي فهو محمول على ما ذُكر هنا من الشك في تأثير الدواء . والله أعلم.

