الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   هل يعذب الميت ببكاء أهله عليه عند تذكره؟


هل يعذب الميت ببكاء أهله عليه عند تذكره؟

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 19/12/1432

س: يا شيخ .. أبي متوفى، وكلما ذكرته أبكي؛ فهل البكاء يعذبه في القبر؟

ج: إن كان بكاؤك على أبيك دون رفع صوت ولطم خد ونياحة فهو جائز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم، وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه" متفق عليه من حديث ابن عمر. وقوله: "وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه" قيل بأنه محمول على الميت الكافر؛ لحديث عائشة مرفوعا: "إن الله يزيد الكافر عذابا ببعض بكاء أهله عليه" رواه النسائي من حديث عائشة وهو صحيح، وهذا بيان للمجمل في الحديث السابق، أو هو محمول على ما كان مصحوباً بنياحة أو تسخط على القدر ونحو ذلك، أو يكون معنى العذاب هو تأثره إذا أطلعه الله على حزنهم الشديد الذي أدى إلى نياحة أو رفع صوت، وقد ثبت بكاء النبي صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم. والله أعلم.