الرئيسة   اصدارات   ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة

ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة

images_0.jpg
اسم لكتاب ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة
اسم المؤلف د. سعود بن سعد بن نمر العتيبي
الناشر: مركز التأصيل للدراسات والبحوث
عدد الصفحات:723


المقدمة
إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد :
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة .
وبعد :
فإنه من المعلوم أن من أعظم ما افترضه الله على عباده معرفة شرعه ودينه الذي بعث به محمداً صلى الله عليه وسلم ، ولا تتم هذه المعرفة إلا بمعرفة ما دلت عليه هذه الشرعة من المعاني والحدود التي هي من الدين ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( وهذه الحدود معرفتها من الدين ، في كل لفظ هو في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ... ولهذا ذم الله تعالى من لم يعرف هذه الحدود بقوله تعالى : ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ [التوبة: ٩٧]. ( )
فبمعرفة حدود ومعاني مصطلحات الكتاب والسنة تعرف حقيقة الشرعة المحمدية ، بل إن معرفة معاني المصطلحات التي هي من وضع البشر مفيد في معرفة ما دلت عليه تلك المصطلحات وما أراد بها أصحابها ، ولأجل معرفة مصطلحات الكتاب والسنة ومصطلحات البشر الوضعية وكيفية التعامل معهما كان لابد من إيجاد منهج معين وضوابط محددة تبين كل تلك المصطلحات ؛ فكان أن اخترت موضوع : (( ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة )) عنواناً لبحث رسالة الدكتوراه فمنذ سنين عديدة كان لي اهتمام بهذا الموضوع قارئاً لكل ما يتعلق به مما وصلت إليه ، فكنت أجمع الفائدة إلى أختها حتى تكوَّن عندي تصور لا بأس به للكتابة في هذا الموضوع ولقد حفزني على الاستمرار في البحث فيه والقراءة لأجله ما يلي :
أولاً : اهتمام القرآن الكريم والسنة النبوية بموضوع المصطلحات اهتماماً بالغاً وهذا يجده الناظر المدقق في آيات الكتاب الكريم ، ومن الأمثلة على هذا الاهتمام ما ورد في سورة البقرة من نهي الله لعباده المؤمنين من أن يستعملوا المصطلحات والألفاظ المجملة التي يختلط فيها الحق بالباطل قال تعالى : ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ [البقرة: ١٠٤]، قال العلامة صديق حسن خان القنوجي رحمه الله : (( ووجه النهي عن ذلك أن هذه الفظ كان بلسان اليهود سباً قيل : إنه في لغتهم اسمع لا سمعت ، وقيل غير ذلك .
فلما سمعوا المسلمين يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم : راعنا ، طلباً منه أن يراعيهم من المراعاة ، اغتنموا الفرصة وكانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك مظهرين أنهم يريدون المعنى العربي مبطنين أنهم يقصدون السبب الذي هو معنى هذا اللفظ في لغتهم . وفي ذلك دليل على أنه ينبغي تجنب الألفاظ المحتملة للسب والنقص وإن لم يقصد المتكلم بها هذا المعنى المفيد للشتم سداً للذريعة ودفعاً للوسيلة وقطعاً لمادة المفسدة والتطرق إليه ، ثم أمرهم الله بأن يخاطبوا النبي صلى الله عليه وسلم بما لا يحتمل النقص ولا يصلح للتعريض فقال ﭽ ﯙ ﯚ ﭼأي : أقبل علينا وانظر إلينا)) ( ).
وأما اهتمام السنة فيظهر من خلال حرص النبي صلى الله عليه وسلم على استعمال الألفاظ والمصطلحات في مكانها اللائق بها والمناسب لها ، ومن ذلك توجيهه صلى الله عليه وسلم لمن آنس من نفسه وحشة وتقصيراً في جنب الله أن يقول : لقست نفسي ، ونهاه عن قول : خبثت نفسي ، وذلك لما ثبت عند مسلم ( ) أنه صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يقل أحدكم خبثت نفسي وليقل لقست نفسي )) ومن ذلك أيضاً ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين ( ) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال: (( إن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى رجالاً ولم يعط رجلاً فقلت : يا رسول الله أعطيت فلاناً وتركت فلاناً لم تعطه وهو مؤمن ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( مسلم )) ، قال : فأعدتها ثلاثاً وهو يقول : أو مسلم ) فهنا استعمل صلى الله عليه وسلم مصطلح الإسلام في وصف ذلك الرجل ولم يستعمل مصطلح الإيمان لأن ذلك الرجل لم يصل لدرجة الإيمان ، وهذا يدل على مراعاته صلى الله عليه وسلم للألفاظ والمصطلحات التي يجب أن تستعمل فيما وضعت له ، إلى غير ذلك من الأمثلة من سنته صلى الله عليه وسلم .
ثانياً : اهتم علماء الإسلام بموضوع المصطلحات ، وأكدوا على وجوب العناية بالمصطلحات العقدية والفكرية ، فحرصوا أولاً على استعمال مصطلحات الكتاب والسنة ، كما وضعوا الضوابط المنهجية في التعامل مع المصطلحات بعامة والوافدة على أهل الإسلام من قبل المخالفين لهم في العقائد والأفكار بخاصة ، ومن أقوالهم في ذلك وجواب الإمام أبي حنيفة رحمه الله عندما سئل ما تقول فيما أحدث الناس من الكلام والأعراض والأجسام فقال : (( مقالات الفلاسفة عليك بالآثر وطريقة السلف ، وإياك وكل محدثة فإنها بدعة )) ( ).
ولقد ذكر الإمام اللالكائي رحمه الله بسنده إلى الإمام المحدّث بقية بن الوليد أنه قال :
(( سألت الأوزاعيَ والزبيديَ عن الجبر فقال الزبيدي : أمر الله أعظم وقدرته أعظم من أن يجبر أو يقهر ولكن يقضي ويقدر ، ويخلق ويجبل عبده على ما أحب ، وقال الأوزاعي : ما أعرف للجبر أصلاً من القرآن والسنة ، فأهاب أن أقول ذلك ولكن القضاء والقدر )) ( ).
ووضح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله طريقة السلف في التعامل مع المصطلحات فقال : (( فطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل ويراعون أيضاً الألفاظ الشرعية فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً ومن تكلم بلفظ مبتدع يحمل حقاً وباطلاً نسبوه إلى البدعة أيضاً وقالوا إنما قابل بدعة ببدعة ورد باطلاً بباطل )) ( ).
ثالثاً : أن التخلي عن المصطلحات الشرعية أو التخلي عن التمسك بالضوابط المنهجية التي وضعها علماء الإسلام في التعامل مع المصطلحات كان سبباً في وقوع كثير من الناس في البدع المضلة والانحرافات العقدية والفكرية الخطيرة وذلك عندما استعملوا المصطلحات والألفاظ المخالفة للعقيدة الإسلامية ، وممن نبه إلى خطر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فلقد تحدث عن أثر المصطلحات والألفاظ المجملة التي تشتمل على حق أسباب الغلط في فهم كلام الله ورسوله أن ينشأ الرجل على اصطلاح حادث فيريد أن يفسر كلام الله بذلك الاصطلاح ويحمله على تلك اللغة التي اعتادها )) ( )
كما نبه إلى ذلك أ. جمال سلطان عند بيانه لخطورة استعمال المصطلحات المخالفة للكتاب والسنة على الأديان والعقول بقوله: (( وهذه المصطلحات مع الأسف تتكاثر بصورة غريبة هذه الأيام وتتفشى عبر أجهزة الإعلام ، ومنتديات الثقافة العامة مما يجعلها مزلقاً لأفهام بعض الشباب تهدر على أذهانهم قضية دينهم وشريعتهم ، بل إن الإلحاح المكثف على إبراز هذه المصطلحات والتركيز على جعلها قطباً للحوار الديني يدور حولها ويتفرع حديثه من دلالاتها أدى إلى توريط بعض الدعاة في تبنى هذه المصطلحات ولو بطريقة غير مباشرة ، حيث يمرر استعمالها في حديثه وعبر خط قلمه كأنها مسألة مُسلَّمة دونما نظر في أصولها ودلالاتها وموقفها من العلم الشرعي ومصطلحاته )) ( ).
رابعاً : أن هذه المصطلحات المخالفة للكتاب والسنة سواء كانت قديمة أم حديثةً هي من الكثرة بمكان بحيث لا يمكن لأحد أن يحصيها ، فمصطلحات العصر الذي نعيشه تتكاثر وتتوالد كل يوم ، ومن العسير جداً تتبعها ورد الباطل الوارد في كل مصطلح ، فكان لزاماً إيجاد ضوابط شرعية تبين لنا كيفية التعامل مع المصطلحات عموماً والمخالفة منها للكتاب والسنة على وجه الخصوص ، خاصة إذا علمنا أن من أكبر مخططات أعداء الإسلام هو إضلال المسلمين من خلال ممارسة ما يسميه البعض بـ (حرب المصطلحات ) فهي حرب حقيقية بل هي أخطر الحروب التي تشن على المسلمين اليوم فهي تشكل أدق مواقع الغزو الثقافي للأمة وعتاد هذه الحرب المصطلحات ، ولقد صدق الدكتور طه عبدالرحمن بقوله : (( إن قوة الاصطلاح غدت لا تقل عن قوة السلاح )) ( ).
ولقد أدرك أعداء الأمة الإسلامية اليوم خطر هذه الحرب على عقيدة الأمة ودينها فأصبحوا كل يوم يغرقون العقل الإسلامي بآلاف من المصطلحات الباطلة للسعي لإفساده ووقوعه في الضلال ، أو على الأقل إشغاله عن قضاياه الكبرى كتعلم العلم الشرعي وتعليمه ، والدعوة إلى الله وإيجاد آليات البناء الحضاري للأمة الإسلامية . قال أ. جمال سلطان منبهاً إلى ذلك : (( طرح عدد من الشعارات والاصطلاحات الجديدة ، والتي يمكن لها أن تشكل جذوراً فكرية ونفسية تصل بين الإسلام وبين الماركسية أو القومية ، أو الاشتراكية ، وتجهد العقل المسلم في تتبعها وضبطها وتحديد مشروعيتها مما يضيف إرباكاً جديداً يشتت جهد الانطلاقة القوية نحو الإسلام )) ( ).
خامساً : ثم أنه إذا كان الغرب قد وضع المناهج والطرق العلمية للتعامل مع المصطلحات حتى أنهم أنشأوا علماً خاصاً أسموه ( بعلم المصطلح ) يدرسونه في جامعاتهم ومعاهد البحث والدراسات لديهم يبحث هذا العلم الجديد في تحديد مفهوم المصطلحات وكيفية التعامل معها ، أفلا يحق لنا أهل الإسلام أن نبدأ بوضع ضوابطنا ومناهجنا الخاصة بنا في التعامل مع المصطلحات ؟ بلى .
سادساً : إنني لم أقف حتى لحظة كتابة هذه الورقات في هذا الموضوع على رسالة جامعية تتناول قضية وضع الضوابط المنهجية للتعامل مع المصطلحات العقدية والفكرية ، مع سؤالي عن ذلك في مراكز البحث العلمي أما رسالة الأخر أحمد محمد عمر والتي بعنوان (( المصطلحات الكلامية في أفعال الله تعالى عرض ونقد )) ورسالة الأخ محمد سعيد إبراهيم والتي بعنوان (( المصطلحات الكلامية في إثبات وجود الله تعالى وأسمائه وصفاته عرض ونقد )) ، فكان البحث فيهما منصباً على بيان معاني المصطلحات لدى المتكلمين وأهل السنة والجماعة والرد على المخالفين في ذلك ، ولم تتعرضا لموضوع ضوابط استعمال المصطلحات لدى أهل السنة والجماعة مع أهميته ، وإن كان ما قام به الأخوان جهد مشكور إلا أن تتبع المصطلحات وبيان معانيها وكشف باطلها يعتبر سلسلة لا تنتهي ، ولذا كان من الأهمية بمكان محاولة البحث عن إيجاد ضوابط منهجية ننطلق منها في تعاملنا مع المصطلحات العقدية والفكرية وهذا هو ما يسعى إليه هذا البحث . ولأجل تحقيق هذه الغاية ركزت في بحثي على هدفين رئيسين هما :
أولاً : مصطلحات الكتاب والسنة وخاصة العقدية منها وذلك من خلال التأكيد على أهمية الالتزام بها ، وكيفية فهمها واستعمالها ، وصور الإلحاد الواقع عليها وأسباب ذلك وكيفية تجنبه .
الثاني : المصطلحات الوضعية التي قام الإنسان بوضعها وذلك من خلال بيان معناها ، وكيفية تعامل المسلم مع هذه المصطلحات ، وميزانه الذي يزن به هذه المصطلحات كي يقبل منها ما يقبله ويرد منها ما يرد ، ومن ثم استعمالها سواءً كانت من وضع أهل الإسلام أم من الكفار ، ولذلك كانت خطة البحث على النحو التالي :
خطة البحث :
المقدمة : وفيها بيان أهمية الموضوع وأسبابُ اختياره .
الباب الأول : المصطلح ( التعريفات ، النشأة ، الآثار ) ، وفيه ثلاثة فصول :
الفصل الأول : التعريفات ، وفيه ستة مباحث :
المبحث الأول : تعريف الضابط لغة واصطلاحاً .
المبحث الثاني : تعريف المصطلح لغة واصطلاحاً .
المبحث الثالث : تعريف العقيدة لغة واصطلاحاً .
المبحث الرابع : تعريف الفكر لغة واصطلاحاً .
المبحث الخامس : تعريف السنة لغة واصطلاحاً .
المبحث السادس : تعريف الجماعة لغة واصطلاحاً .
الفصل الثاني : النشأة ، وفيه تمهيد وثلاثة مباحث :
المبحث الأول : تاريخ نشأة المصطلح .
المبحث الثاني : جهود علماء المسلمين في دراسة المصطلح .
المبحث الثالث : ظهور علم المصطلح .
الفصل الثالث : الآثار ، وفيه تمهيد وأربعة مباحث :
المبحث الأول : الفتنة في الدين .
المبحث الثاني : فساد التصورات العقلية واللسانية .
المبحث الثالث : الإفساد في الأرض .
المبحث الرابع : اشتغال المسلم عما ينفعه إلى ما فيه نفع أعدائه .
الباب الثاني : ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية .
وفيه تمهيد وثلاث ف صول :
الفصل الأول : موافقة المصطلحات للكتاب والسنة ، وفيه تمهيد وأربعة مباحث :
المبحث الأول : وجوب استعمال مصطلحات الكتاب والسنة .
المبحث الثاني : تفسير مصطلحات الكتاب والسنة .
المبحث الثالث : الإلحاد في مصطلحات الكتاب والسنة .
المبحث الرابع : موافقة المصطلحات للفطرة والعقل السليم .
الفصل الثاني : موافقة المصطلحات للغة العربية ، وفيه تمهيد وثلاثة مباحث :
المبحث الأول : العلاقة بين الألفاظ والمعاني .
المبحث الثاني : دور اللغة في صياغة وفهم المصطلحات وكيفية ذلك .
المبحث الثالث : استعمال المصطلحات التي ألفاظها من قبيل المشترك والمتواطئ .
الفصل الثالث : موافقة المصطلحات للواقع ولما فيه نفع ، وفيه تمهيد وثلاثة مباحث :
المبحث الأول : وجوب تحيز المصطلح للواقع الاجتماعي للأمة الإسلامية .
المبحث الثاني : مراعاة تغير معنى المصطلح .
المبحث الثالث : وسائل الحصول على المصطلح النافع .
الباب الثالث : التطبيقي ، وفيه تمهيد وأربعة مصطلحات :
أولاً : المصطلح الفلسفي : (( التركيب )) .
ثانياً : المصطلح الكلامي : (( العدل )) .
ثالثاً : المصطلح الصوفي : (( اليقين )) .
رابعاً : المصطلح الفكري المعاصر (( المجتمع المدني )) .
الخاتمة : وفيها أهم نتائج البحث .
وأخيراً وليس آخراً فإنني أشكر الله عز وجل الذي أعانني على إتمام هذا البحث ، فهو سبحانه للشكر أهل ، وأساله سبحانه قبول عملي هذا وأن يجعله في موازين حسناتي ، فما في هذا العمل من إصابة للحق فهو بفضل الله أولاً وأخراً وما فيه من خطأ أو نقص فهو منى ومن الشيطان .
ومع هذا فإنني لم أدَّخر جهداً في بحث هذا الموضوع فهذه قدرتي ومبلغ علمي ، كما لا يسعني إلا أن أشكر والدي الكريمين الذين كان لهما الدور البارز في توجيهي إلى العلم والبحث ، واهتمامهما بي وسؤالهما المتواصل عن هذا البحث العلمي ، وتشجيعهما لي فأسأله سبحانه أن يُثْقل موازينهما وأن يغفر لهما بواسع مغفرته ورحمته ، كما أشكر أهلي الذين كان لهم دور مم في إتمامي لهذا البحث من خلال توفيرهم لي أجواء البحث العلمي ومساعدتهم إياي في تصحيح مُسوّدات هذا البحث ؛ فلهم مني الدعاء بالأجر والمثوبة وحسن العمل الصالح .
وأتوجه بالشكر لجامعة أم القرى ممثلة في كلية الدعوة و أصول الدين وقسم العقيدة الذين أتاحوا لي فرصة التعلم والبحث ، مع دعائي الخالص للقائمين على هذا الصرح العلمي بالتوفيق وحسن الجزاء وكما أثني بالشكر على فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور أحمد السيد علي رمضان ، الذي كان له الدور البارز في تصحيح مسار هذا البحث وتوجيهي إلى ما فيه العلم النافع ، مع خلق فله مني جزيل الشكر ووافر الامتنان ، سائلاً الله أن يبارك له في عمله وعمره وأهله وماله ، وأن يجزيه عني خير الجزاء .
ولا يفوتني أن أشكر فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمود مزروعة – وفقه الله – على توجيهي في بدايات تسجيلي لموضوع البحث من خلال ملحوظاته القيمة على الخطة المعدّة للبحث ومن ثم قراءته له فأساله سبحانه أن يبارك في علمه وعمره وأهله .
وفي الختام فإنني اتمنى من القراء الكرام التفضل بإبداء آرائهم ومقترحاتهم بمراسلتي على العنوان التالي :
Drsaudalotabl@makroob.com ، أو ص .ب : ( 19717 ) مكة المكرمة .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

الخاتمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ... وبعد :
فبعد أن منَّ الله عليّ بإتمام هذا البحث ، فإنني سأذكر بعض أهم النتائج التي توصلت إليها وهي على النحو التالي :
1-أن المراد بضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية هو موافقة المصطلحات العقدية والفكرية للكتاب والسنة ، واللغة العربية ، والواقع الاجتماعي للأمة الإسلامية مما فيه نفع لها .
2- أن التعريف الصحيح للمصطلح هو (( الكلمة التي خصصها الاستعمال في علم من العلوم ، أو فن من الفنون ، أو صناعة من الصناعات بمفهوم معين )) فلا يشترط اتفاق عدد معين على تسمية المصطلح مصطلحاً ، بل لو وضع الإنسان مصطلحاً له ، واستعمله لجاز تسمية ذلك بالمصطلح .
3- أن العقيدة في الاصطلاح لها معنيان :
أ- من حيث الاصطلاح العام فتشمل جميع عقائد الناس وهي (( الإيمان الجازم الذي لا يتطرق إليه شك لدى معتقده )) .
ب- من حيث الاصطلاح الخاص : وهو معناه الوارد في الشرع فتكون هي (( الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره )) .
4- أن الفكر من حيث الاصطلاح يشمل فعل العقل أو القلب الذي هو التأمل أو النظر ، ويشمل أيضاً النتيجة المترتبة على التأمل والنظر .
5- أن العلاقة بين العقيدة والفكر علاقة توافقية بين معني العقيدة في الاصطلاح العام والفكر ، أما معنى العقيدة في الاصطلاح الخاص الشرعي فهو يختلف عن معنى الفكر من حيث مصدر كل منهما، وثبات معناهما ، ووضوح دلالاتهما .
6- أن المراد بالسنة الواردة كميزان لقبول المصطلح هي السنة المحضة أو الخاصة المقابلة للبدعة باختلاف أنواعها وهي التزام ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في العقائد اعتقاداً واستدلالاً ، أي : سنة خالصة من شوائب البدع وطرق استدلالها .
7- أن المراد بالجماعة هم الذين اجتمعوا على وجوب ابتاع ما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من العقائد ، والأقوال ، والأعمال .
8- أن تاريخ نشأة المصطلحات بدأ من تاريخ وجود الإنسان على هذه الأرض ، أي من آدم عليه السلام ، فآدم عندما أنزله الله إلى الأرض كان يعرف مصطلحات دينه الذي يعبد به ربه كمصطلح التوحيد ، والعبادة ، والدعاء ... إلخ ، ثم أحدثت الإنسانية بعد ذلك مصطلحاتها العقدية والعملية ، والصناعية ... إلخ .
9- أن علم المصطلح اليوم له صلة بكثير من العلوم المعاصرة كعلم الاجتماع ، والنفس والتشريح ، والفيزياء ... إلخ ،فلا يستغنى اليوم عن معرفة هذه العلاقة لإدراك معاني المصطلحات في سائر العلوم .
10-أن من أهم أسباب نشأة المصطلحات ، العلوم المختلفة سواء كانت علوماً شرعية دينية ، أم لغوية ، أم تاريخية ، أم علوماً طبيعية .. إلخ إضافة إلى دور الاقتصاد ، والسياسة ، وخاصة السياسات غير المعلنة التي تتولاها المخابرات العالمية .
11- أن الاستعمال الباطل للمصطلحات الشرعية والوضعية كان له آثار سلبية خطيرة من أهمها : الفتنة في الدين ، وفساد التصورات العقلية واللسانية ، والإفساد في الأرض واشتغال المسلم عما ينفعه إلى ما فيه نفع أعدائه .
12- وجوب الالتزام بمصطلحات الكتاب والسنة وعدم إبدالها بغيرها إلا في حالتين :
أ- إذا كان المخالف لنا لا يفهم خطابنا له إلا باصطلاحه بشرط أن تكون المعاني صحيحة .
ب- لبيان ضلالهم وكشف زيفهم .
13- أن تفسير مصطلحات الكتاب والسنة يكون عن طريق بيان الكتاب والسنة لهما ، فإن لم يوجد ففي تفسير صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن لم يوجد ففي تفسير اللغة العربية لذلك .
14- إن صور الإلحاد الواقعة على الكتاب والسنة ومصطلحاتها ترجع إلى أصلين هما :
الأصل الأول : التغيير لمصطلحات الكتاب والسنة من خلال استبدالها بمصطلح آخر وضعي كتسمية المشركين لرسول الله بالساحر والمجنون ... إلخ .
الأصل الثاني : التغيير لمصطلحات الكتاب والسنة من خلال استبدال معانيها التي وضعها الشارع لها ، وأراد منا فهمها بمعانٍ أخرى مخالفة لذلك كمن جعل معنى الإيمان الإلحاد ... إلخ .
15- أن العقل المسلم يحق له أن يضع ما يشاء من المصطلحات في سائر مجالات الحياة مما يحتاج إليه ما دام ملتزماً بتلك الضوابط .
16- أن المصطلحات المجملة المشتملة على حق وباطل يستفصل عن معناها ، فما كان فيها من حق قبل ، وما فيها من باطل رد ، ويبحث لما بقي من المعنى الحق عن مصطلح شرعي إن وجد وإلا غيره من المصطلحات والألفاظ الصحيحة .
17- أن هناك علاقة بين الألفاظ والمعاني ؛ وهذه العلاقة وثيقة لا انفصال بينهما أبداً ، وأساسها الإلهام الرباني للبشر .
18- أن معرفة معاني الألفاظ في اللغة تؤخذ عن طريق السماع ، فما ثبت سماعه من كلام العرب أخذ به ، أما القياس فلا تؤخذ اللغة منه على الصحيح .
19- الألفاظ المشتركة والمتواطئة تفهم من خلال القرائن التالية :
أ- قرينة الاستعمال ، فالاستعمال الغالب لمعنى ذلك اللفظ هو المقدم ، إلا إذا دل الدليل على أن المراد غير هذا المعنى الشائع في الاستعمال فيصار حينئذ إليه .
ب- قرينة السياق ، فسياق الكلام هو الذي يبين معنى الألفاظ ، وهو قسمان : سياق المقال ، وسياق الحال وهو يشمل حال المتكلم والمخاطب ، الزمان ، المكان .
20- لابد من مراعاة تغير معنى المصطلح ، فالمصطلح قد يتغير معناه من مجال علمي إلى مجال علمي آخر ، أو من زمن إلى زمن ، أو من مكان إلى مكان ، وسبب التغيير يرجع إلى أسباب عديدة منها الاستعمال ، التخصص العلمي ، التطورات الاجتماعية والاقتصادية ، والزمان ، والمكان ... إلخ .
21- للمسلمين أن يأخذوا عن المخالف لهم في الدين ما يحتاجون من المصطلحات ، وذلك بضوابط منها : أن يكون الأخذ عند الحاجة ، والحاجة تقدر بقدرها ، ومنها أن يكون ما يؤخذ عنه مما يراد الاستفادة منه خالياً من مخالفة الكتاب والسنة واللغة العربية والواقع الاجتماعي للأمة المسلمة ، وأن يكون نافعاً لنا في وقتنا الراهن ، والوسيلة في هذا الأخذ هي الترجمة التفسيرية .
22- أنه لا يحق لأحد إبطال مصطلحات الآخرين مما وضع للمعاني والمفاهيم المحدثة ، سواء كان هذا المبطل للمصطلح عالماً ، أو مؤسسة علمية كمجامع اللغة العربية ، فإلزام الناس بقول ما مما ليس هو وارداً في الشرع هو أمر باطل لا دليل عليه ، اللهم إلا إذا كان أراد واضع المصطلح الجديد استبدال مصطلح قد استقر معناه منذ سنين متطاولة وصار شائعاً في الاستعمال ، مع عدم مخالفته للكتاب والسنة ، واللغة ، والواقع الاجتماعي ، فحينئذ من يصنع ذلك يُردُ عليه ما أتي به ، لأن في قبول صنيعه خلطاً وإرباكاً للناس وقطعاً للتواصل بينهم ، وهذا ما لا يُقبل أبداً تحت أي ذريعة .
689-963
فهرس الموضوعات
الموضوع الصفحة
المقدمة 5
الباب الأول
المصطلح ( التعريفات ، النشأة ، الآثار 17
الفصل الأول : التعريفات 19
المبحث الأول : تعريف الضابط لغة واصطلاحاً 21
أولاً : تعريف الضابط لغة 21
ثانياً : تعريف الضابط اصطلاحاً 23
المبحث الثاني : تعريف المصطلح لغة واصطلاحاً 27
أولاً : تعريف المصطلح لغة 27
ثانياً : معنى (( صلح )) في القرآن والسنة 29
ثالثاً : تعريف المصطلح اصطلاحاً 30
المبحث الثالث : تعريف العقيد لغة واصطلاحاً 38
أولاً : تعريف العقيدة لغة 38
ثانياً: تعريف العقيدة اصطلاحاً 39
المبحث الرابع : تعريف الفكر لغة واصطلاحاً 46
أولاً : تعريف الفكر لغةً 46
ثانياً : تعريف الفكر في الاصطلاح 48
ثالثاً: العلاقة بين الفكر والعقيدة 52
المبحث الخامس : تعريف السنة لغة واصطلاحاً 55
أولاً : تعريف السنة لغةً 55
ثانياً : تعريف السنة اصطلاحاً 57
الموضوع الصفحة
المبحث السادس : تعريف الجماعة لغة واصطلاحاً 71
أولاً : تعريف الجماعة لغةً 71
ثانياً :تعريف الجماعة اصطلاحاً 73
الفصل الثاني : النشأة 79
تمهيد 80
المبحث الأول: تاريخ نشأة المصطلح 82
المبحث الثاني : جهود علماء المسلمين في دراسة المصطلح 85
المبحث الثالث : ظهور علم المصطلح 90
أولاً : تعريف علم المصطلح 90
ثانياً: نشأة علم المصطلح 92
ثالثاً : أقسام علم المصطلح ومجالاته 93
رابعاً : أهداف علم المصطلح 95
خامساً : العلاقة بين علم المصطلح وعلم اللغة التطبيقي والعلوم
الأخرى 95
سادساً : الجهود الدولة الداعمة لعلم المصطلح 100
سابعاً : أسباب نشأة المصطلحات 103
الفصل الثالث : الآثار المترتبة على الاستعمال الباطل للمصطلحات 125
تمهيد 126
المبحث الأول : الفتنة في الدين 127
المبحث الثاني : فساد التصورات العقلية واللسانية 137
المبحث الثالث : الإفساد في الأرض 141
المبحث الرابع : اشتغال المسلم عما ينفعه إلى ما فيه نفع أعدائه 146
الموضع الصفحة
ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية 155
تمهيد 157
الفصل الأول : موافقة المصطلحات للكتاب والسنة 159
تمهيد 160
المبحث الأول : وجوب استعمال مصطلحات الكتاب والسنة 164
أولاً : تعريف لمعنى (( مصطلحات )) الكتاب والسنة 164
ثانياً : معنى وجوب استعمال مصطلحات الكتاب والسنة 166
ثالثاً : الأدلة على وجوب استعمال مصطلحات الكتاب والسنة 167
رابعاً : موقف الصحابة رضي الله عنهم وعلماء أهل السنة من هذا الوجوب 174
خامساً : مميزات مصطلحات الكتاب و السنة 177
المبحث الثاني : تفسير مصطلحات الكتاب والسنة 187
القاعدة الأولى : تفسير مصطلحات الكتاب والسنة بالكتاب والسنة 187
1- تفسير القرآن بالقرآن 188
2- تفسير القرآن بالسنة النبوية 191
القاعدة الثانية : تفسير مصطلحات الكتاب والسنة بكلام الصحابة رضي الله عنهم 200
خلاف الناس في حجية أقوال الصحابة في الدين 200
المذهب الأول 200
أولاً : أقوال علماء السلف في الاحتجاج بأقوال الصحابة رضي الله عنهم في
الدين وفهمهم له 201
ثانياً : أدلة علماء السلف على حجية أقوال الصحابة في الدين 209
ثالثاً : أسباب القول بحجية الصحابة 224
المذهب الثاني 231
الموضوع الصفحة
مسألة : حكم مخالفة أقوال الصحابة في الدين 239
مسألة : هل يجوز للإنسان أن يستنبط معاني من نصوص القرآن
والسنة لم يستنبطها الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين مما لم يختلفوا فيه 242
القاعدة الثالثة : تفسير مصطلحات الكتاب والسنة باللغة العربية 249
المبحث الثالث: الإلحاد في مصطلحات الكتاب والسنة 252
المسألة الأولى : الإلحاد في مصطلحات الكتاب والسنة من خلال تبديلها 257
المسألة الثانية : الإلحاد في مصطلحات الكتاب والسنة من خلال تحريفها 288
المسألة الثالثة : أسباب الإلحاد في مصطلحات الكتاب والسنة 305
المبحث الرابع : موافقة المصطلحات للفطرة والعقل السليم 310
أولاً : تعريف الفطرة لغة واصطلاحاً 310
ثانياً : تعريف العقل لغة واصطلاحاً 314
ثالثاً : العلاقة بين الفطرة والعقل 319
رابعاً : العلاقة بين الفطرة والعقل والكتاب والسنة (( النقل )) 323
خامساً : عقل من نحكم ؟ 337
سادساً : كيفية تعامل العقل التابع للشرع مع المصطلحات الوضعية 338
سابعاً : الأمثلة على المصطلحات العقلية الوضعية 342
الفصل الثاني : موافقة المصطلحات للغة العربية 353
( التمهيد ) أسباب اشتراط موافقة المصطلحات للغة العربية 354
أولاً : أن اللغة هي اللسان المعبر عن عقيدة الأمة وفكرها 354
ثانياً : أن تحصيل الأمم للعلوم يكون عن طريق لغتها 355
ثالثاً : تميز اللغة العربية بخصائص دون سائر اللغات 357
المبحث الأول : العلاقة بين الألفاظ والمعاني 366
الموضوع الصفحة
أولاً : الدلائل على وجود العلاقة بين الألفاظ والمعاني 366
ثانياً: الأساس الذي قامت عليه العلاقة بين الألفاظ والمعاني 370
ثالثاً : استمرارية العلاقة بين الألفاظ والمعاني 398
المبحث الثاني : دور اللغة في صياغة وفهم المصطلحات وكيفية ذلك 413
أولاً : دور اللغة في صياغة وفهم المصطلح 413
ثانياً : كيفية الوصول إلى معرفة دلالة اللفظ والمصطلحات في اللغة 421
ثالثاً : أمثلة لمصطلحات خالفت معانيها اللغة العربية 433
المبحث الثالث : استعمال المصطلحات التي ألفاظها من قبيل المشترك والمتواطئ 442
أولاً : تعريف المشترك والمتواطئ 442
ثانياً : كيفية فهم الألفاظ المشتركة والمتواطئة 446
الفصل الثالث :موافقة المصطلحات للواقع ولما فيه نفع 467
( التمهيد ) أهمية موافقة المصطلحات للواقع ولما فيه نفع 468
الأمر الأول : الدور الاجتماعي للأمم في نشأة مصطلحاتها 468
الأمر الثاني : الاهتمام بما هو نافع من المصطلحات ونبذ ما سوى ذلك 472
المبحث الأول : وجوب تجيز المصطلح للواقع الاجتماعي للأمة الإسلامية 479
أولاً : الأدلة على وجوب تحيز المصطلح للواقع الاجتماعي للأمة الإسلامية 480
ثانياً : البداية والسبب في إلغاء مبدء الخصوصية الاجتماعية للأمم 495
ثالثاً : أمثلة لتحيز المصطلح لمجتمعه 501
المبحث الثاني : مراعاة تغير معنى المصطلح 505
أولاً : أهمية مراعاة تغير معنى المصطلح 507
ثانياً : أسباب تغير معنى المصطلح 512
ثالثاً : مظاهر تغير معنى المصطلح 516
الموضوع الصفحة
المبحث الثالث: وسائل الحصول على المصطلح النافع 523
الوسيلة الأولى : سلك المسلمين لمصطلحاتهم ابتداء 523
الأمر الأول : الرجوع للمصطلحات التي سلكها العرب والمسلمون قديماً 524
الأمر الثاني : الرجوع إلى اللغة العربية 526
الوسيلة الثانية : الأخذ عن الكفار : وفيها مسائل 532
المسألة الأولى : متى وماذا نأخذ عن المخالف لنا في الدين ؟ 532
المسألة الثانية : كيفية الأخذ عن المخالف لنا في الدين 556
مسألة : الحكم الشرعي في إيجاب التزام ما صح من المصطلحات الحديثة 603
الباب الثالث
التطبيقي
تمهيد 605
أولاً : المصطلح الفلسفي : مصطلح (( التركيب )) 607
أولاً : مفهوم مصطلح التركيب 607
ثانياً : الآثار المترتبة على مفهوم مصطلح التركيب 608
ثالثاً : نقد مصطلح التركيب 612
ثانياً : المصطلح الكلامي : مصطلح (( العدل )) 622
أولاً : مفهوم مصطلح العدل 622
ثانياً : الآثار المترتبة على مفهوم مصطلح العدل 623
ثالثاً : المصطلح الصوفي : مصطلح (( اليقين )) 642
أولاً : مفهوم مصطلح اليقين 642
ثانياً : الآثار المترتبة على مفهوم مصطلح اليقين 644
ثالثاً : نقد مصطلح اليقين 647
الموضوع الصفحة
رابعاً : المصطلح الفكري المعاصر : (( المجتمع المدني )) 658
أولاً : مفهوم المجتمع المدني 658
ثانياً : نقد مصطلح المجتمع المدني 670
الخاتمة 689
فهرس بأهم المصادر والمراجع 695
فهرس الموضوعات 723