الرئيسة   متابعات   لواء غدر

لواء غدر

AEBJJCNCACEBP7GCA83VSK9CAK773Q3CAHK75O1CAFFQBG2CAZ4LO2XCAU5G7FVCA63ZVBHCAYND2KTCA7GW6U2CAKX2KU3CA43LKP2CACJIZBECA35ZY15CAYX43V7CA322MM9CA3MM6SACA3QY779.jpg
لا نحتاج إلى أن ننتظر نتائج التحقيق في حادثة تفجير كنيسة الإسكندرية من أجل التنديد به ؛ إذْ لا يختلف العقلاء من كل ملة في أن هذا عمل غادر دنيء.
وقد أدانته الشرائع والملل وخاتمتها شريعة الإسلام ؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم : "من أمن رجلا على نفسه ، فقلته أعطي لواء الغدر يوم القيامة" .
وقال الله في شأن العدو المحارب الذي أبرم معه عقد هدنة أو صلح ، وقد بدت منه علامات الغدر : "وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين" فإذا نهينا عن الغدر مع عدو محارب ، وأمرنا بإشعاره بنقض عهده ، وأنه بغير ذلك يكون المسلم خائنا فكيف بكتابي هو في ذمة المسلمين وعهدهم؟
كانت النصرانية في أرض الكنانة ولازالت في ظل الحكومات الإسلامية المتعاقبة تحتفظ بأملاكها وحقوقها وكنائسها وأسماء عائلاتها ، لم يتعرضوا فيها لتهجير ولا حرب إبادة ؛ كالذي فعلته كثير من حكومات الملل الأخرى على مر التاريخ بالمسلمين واليهود ، وبمن خالفهم في دينهم .
فإن كان فاعلها هذا منتسبا إلى الإسلام فلا حجة له في دينه ؛ بل نصوصه وتاريخه شاهدة على غدره وإفكه وإدانته.
وإن تجاوز دينَه فغدر هذه الغدرة من أجل إثارة الفتنة والاضطراب نكاية بحاكم فقد جعل دينه غرضا للخصومات الدنيوية وإن ظن أنها لله ، وجهاد الظلمة والفساق لا يكون بالظلم والبغي .
وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا : "من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما" .
وإني على يقين أن كل مسلم ونصراني ليتمنى أن لا يكون الفاعل مسلما؛ لأجل البعد عن فتن الطوائف ، ونزاعات الملل .
وإن كان قد فعلها غيره فما أكثر الحوادث المفتعلة لتشويه الدين ، وإثارة البلبلة والفتن ؛ لإعاقة مسيرة الدعوة والتنمية .