الرئيسة    الفتاوى   الربا   المتاجرة في العملات


المتاجرة في العملات

مصنف ضمن : الربا

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 28/7/1431

س: ما حكم التعامل باليورو، أي أشتري وعندما يرتفع سعره أبيعه؟

ج: الحمد لله أما بعد .. تجوز المتاجرة في العملات ، وذلك بشراء العملة لبيعها عند ارتفاع سعرها ؛ بشرط أن لا يقع التفاضل بين نقود عملة واحدة ؛ كالدولار بالدولار حالاً أو مؤجلاً ، ولا بين عملتين إذا كان مؤجلاً فقط ؛ أي يجوز حالا بين عملتين مختلفتين. والأوامر والقيود الإلكترونية المصرفية تعتبر قبضاً . وأنبه في ذلك إلى أمور: الأول : أن عقود الصفقات التي تديرها البنوك مما وقفت عليه فيما يُسمى بـ (البيع بالهامش) في مجال المتاجرة العملات لا يجوز لما يلي: 1.وجود رسوم تؤخذ على المتاجر بالعملات ؛ إذا لم يتم التصرف في الصفقة في اليوم نفسه ؛ وذلك لأنها ربا . 2.اشتراط البنك أن تكون العمليات من خلاله ؛ فيتحصل له بذلك سمسرة ؛ فيكون من القرض الذي جر نفعا . 3.عدم تحقق القبض بحقيقته العرفية ؛ فيشتمل العقد على ربا النسيئة . فإن خلا من ذلك مع مراعاة ما ذُكر في صدر الجواب فهي من العمليات المباحة . الثاني : أن ما ذكره بعض الباحثين من خطر جعل العملة سلعة تُباع وتُشترى ، وما بنوه على ذلك من تحريم المتاجرة بالعملات : في غير محلة ؛ فإنه لا يُبنى على ذلك حل ولا حرمة في حق الأشخاص ، ولكن تُجيز أصول السياسة الشرعية ، وقواعد سد الذريعة أن يتدخل الحاكم في ذلك بمنع التعامل في تجارة النقود في أحوال معينة بالقدر الذي يدفع الضرر ، ويدرأ الخطر ؛ دون ظلم منه أو محاباة ، أو تسلط على التجار يرجو به نفعا خاصاً له ، أو لمشروعات حكومته . وهذه من المسائل التي يخلط فيها البعض بين مقام الإفتاء ، ومقام السلطنة. والله أعلم.