غيبة الكافر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. فضيلة الشيخ ! ما حكم غيبة الكافر ؟ وجزاك الله خيراً .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. ذهب بعض أهل العلم إلى أن أحاديت النهي عن الغيبة لا تنطبق على الكافر ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عرفها بأنها : "ذكرك أخاك بما يكره" ، وهذا ليس أخاً ؛ فبنوا على ذلك جواز غيبة الكافر .
والأقرب هو عدم جواز غيبته إلا فيما تجوز فيه غيبة المسلم ، وذلك إذا كان مسالما ذميا أو معاهدا أو مستأمناً ؛ لأن الشريعة دلت على تحريم أذية هؤلاء ؛ بل دعت إلى برهم إذا لم يقاتلوا أو يعينوا مقاتلا في قوله تعالى : "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم" ؛ فكيف أن يؤذوا بقول أو فعل ؟
قال في "إعانة الطالبين" (4/284): ( وسئل الغزالي رحمه الله تعالى عن غيبة الكافر ؛ فقال : هي في حق المسلم محذورة لثلاثة علل : الإيذاء ، وتنقيص ما خلقه الله تعالى ، وتضييع الوقت بما لا يعني ، والأولى تقتضي التحريم .. ).
وجاء في "الحاشية" للعدوي (2/541) نقلا عن ابن وهب أنه قال : لا يحل عرض الكافر ؛ لأنه داخل في قوله تعالى : "وقولوا للناس حسنا" وأنه من الناس .
أقول : هذا عدا ما في غيبته من التنفير من المسلم ، وسلب تأثيره في الناس . والله أعلم .

