الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   هل الشرك الأصغر أكبر من الكبائر؟


هل الشرك الأصغر أكبر من الكبائر؟

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 22/4/1431

س: السلام عليكم ورحمة الله .. فضيلة الشيخ ! قرأت أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر، فهل هذه العبارة على إطلاقها، بمعنى: أن من حلف بغير الله يكون مرتكباً كبيرة من أكبر الكبائر؟ وجزاك الله خيراً.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. يعد جنس الرياء ـ وهو إرادة المرء بعمله شيئا من الدنيا ـ كبيرة من الكبائر ؛ لأن المرء صرف فيه شيئا من العبادة لغير الله ، وإنما سمي شركا أصغر في مقابل الشرك الأكبر المخرج من الملة ، لا أنه صغير . ومما يؤكد ذلك هذا الوصف العظيم والتحذير الكبير في قوله صلى الله عليه وسلم : "أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" ، وفسره بالرياء . ومن ذلك حديث أبي سعيد مرفوعا بلفظ : " ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "الشرك الخفي، يقوم الرجل، فيصلي، فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل" رواه أحمد . وقول من قال من العلماء : إنه أكبر من الكبائر المقصود : جنسه ، لا أن يسيره العارض أكبر من قتل النفس البريئة عمدا عدوانا ، مع تبييت النية لقتله . وبالجملة لا يحتاج المرء إلى هذه الموازنة فحسبه أن يعرف أن الرياء كبيرة ؛ لما تضمنه من صرف شيء من العبادة لغير الله . والله أعلم .