الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   هل يقال فلان محظوظ؟

هل يقال فلان محظوظ؟

فتوى رقم : 9279

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 21/08/1430 03:12:52

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شيخنا .. بارك الله فيك .. نعلم أن كل شيء بتوفيق من الله عز وجل، وكل شيئ مقدر فهل هناك فعلا ما يسمى بالحظ مثل ما يقال عند بعض الناس؟ وجزاك الله خيرا ، ونفع بعلمك .

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. حياكم الله فضيلة الشيخ ، وأقول مذاكرة: الحظ هو النصيب؛ فكأن قائلها يقول: له نصيب من كذا ، ومثل هذه العبارات مما يجوز إطلاقه بناء على ما يراه الناس من ظاهر حال المرء في الدنيا من الرزق أو التوفيق في الزوجة أو الولد ، ونحو ذلك .
ولعل ما يؤيد أصل الجواز قوله صلى الله عليه وسلم : "ولا ينفع ذا الجد منك الجد" أي لا ينفع صاحب الحظ حظه ؛ فسماه صاحب حظ ، ولكنه نبه أنه لا ينفعه عند الله إلا إيمانه برحمة الله . وكذلك ما قاله قوم قارون عنه : "إنه لذو حظ عظيم" وإنما استدرك عليهم الذين أوتوا العلم بأن العبرة بثواب الله وأنه خير من حظه ، ولم تستنكر العبارة نفسها.
ولا يعارض هذا ما قدره الله ؛ لأن هذا من التوفيق ظاهرا فقط ، وأما الباطن فعلمه إلى الله تعالى .
ولا ريب أن هذا الحظ إنما هو فيما يراه الناس ظاهرا ، وربما كان حظه سببا لترديه في دينه أو دنياه .
وأما أمور الآخرة فلا يجوز أن يعتقد بأنه محظوظ فيها ؛ لأن مبناه على الختام والمآل في الآخرة ورحمة أرحم الراحمين . والله أعلم.

قول    حظ    قَدَر