الرئيسة    الفتاوى   الرقائق والأذكار والأدعية   الاقتصار على الواجبات بحجة أن المؤمنين في الجنة لا يشعر أحد منهم بأن أحدا أعلى منه

الاقتصار على الواجبات بحجة أن المؤمنين في الجنة لا يشعر أحد منهم بأن أحدا أعلى منه

فتوى رقم : 8755

مصنف ضمن : الرقائق والأذكار والأدعية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 15/07/1430 13:16:30

س: السلام عليكم .. شيخنا العزيز ! ما الرد على شبهة من قال: إنه لن يعمل أكثر من فعل الواجبات وترك المحرمات، ولن يفعل المستحبات ويترك المكروهات؛ بحجة أن كل من أدخله الله الجنة ولو كان في أدنى درجاتها يحس بأنه لم يؤت أحد مثل ما أوتي، وأنه لا أحد أرفع درجة منه - إن صحت هذه الشبهة - ، فيقول: ما الفائدة إذاً من البحث عن رفعة الدرجات فيها ما دام الشعور واحداً؟ فأرجوك - شيخنا - أريد جواباً شافياً لهذه الشبهة ، أدخلكم الله الفردوس .

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. يقال بمنع الإيراد أصلا، وهو أن المرء لا يعلم بمصيره؛ فقد يكون عرضة لدخول النار بغلبة ذنوبه؛ فيحتاج إلى الإكثار من الحسنات والتخفف من المكروهات؛ لتكفير السيئات.
ومن حيث التفصيل فإن هذا الشعور إنما يقع لأهل الجنة في الجنة، وأما في الدنيا ففائدته ظاهرة وهو أن يسعى المؤمن في الدنيا إلى أعلى الدرجات، وإذا كان المؤمن الذي نال الدرجة الدنيا لا يحس بأن هناك من هو أعلى منه درجة فليس هناك دليل على أن لا يعلم أن هناك من هو أدنى منه، والظاهر أنه يعلم بذلك، فهنا تحصل الفائدة في الدنيا في المنافسة على الدرجات العلى، وتحصل الفائدة في الآخرة بمعرفة صاحب الدرجة العليا أن الله فضله برحمته ثم عمله على كثير من العالمين . والله أعلم.

تطوع    شبهة    الجنة    ترك