الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   الواجب على المسلم إذا سمع الاستهزاء بالدين وأهله

الواجب على المسلم إذا سمع الاستهزاء بالدين وأهله

فتوى رقم : 7619

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 05/06/1430 09:07:16

س : استهزأ أحدهم بالرسول - عليه الصلاة والسلام - والحديث الشريف ، وكنت أعلم أنه كفر وردة ، كنت منكرا بقلبي لكن ضعف الإيمان والشخصية جعلاني أعطي ابتسامة صفراء - كما يقولون - مع عدم قبولي بالاستهزاء في قلبي . علما أن المتحدث قال ما يشبه السند بأسماء من عنده مضحكة ، ثم قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم سكت... أنا الآن نادم أشد الندم والأسئلة هي : هل أنا معذور بجهلي كوني كنت أظن أنني ما دمت منكرا بقلبي فإن تلك الابتسامة هي خارجية وليست تعبيرا عما في القلب؟، إذا كنت قد كفرت فمتى أعود إلى الإسلام هل في : أول لحظة ندمت فيها على ذلك الجرم أم في أول لحظة كنت نادما فيها ونطقت بالشهادتين سواء في صلاة أم بعد الوضوء أم في وقت آخر ؟ علما أن الحادثة منذ 16 سنة تقريبا. ؟، هل إسلامي وإيماني الآن يتوقف على معرفة الإجابة عن الأسئلة السابقة أو بعضها ؟ كما أنه يحدث أن يقول أحدهم نكتة فيها التعرض للدين فأحاول تحوير مدار النكتة في نفسي على غباء الشخص الذي في النكتة كي لا أقع في الكفر - كاجتهاد منى - مثل ما حدث ذات مرة أن قال أحدهم نكتة - أستغفر الله - : إن شخصاً يقرأ على قبر فظن آخر أنه يقرأ عليه الفاتحة ، فقال له إنما أقرأ عليه سورة : ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) . ثم ضحك الذي يحكى النكتة - وهذا على حسب ما أتذكرها - فلم أستطع الإنكار عليه ولكن أنكرت بقلبي وحاولت تحوير موضوع النكتة - في نفسي- على غباء وجهل من يقرأ الزلزلة على الميت ، وأذكر أنه ظهرت على وجهي ابتسامة خفيفة والأسئلة التي طرحتها على فضيلتكم عن الحادثة الأولى نفسها أطرحها عن هذه الحادثة ، أرجو الأجوبة الشافية جعلكم الله تعالى من ساكني الفردوس الأعلى .. آمين .

ج : الحمد لله أما بعد .. إذا جلس الإنسان في مجلس فيه غيبة أو محرمات أخرى فيجب عليه أن ينكر بالطريقة المناسبة والأسلوب الحسن؛ فإن استجيب له وإلا فلا نرى له البقاء في هذا المجلس؛ قال تعالى : "وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين" . ولا يجوز للإنسان أن يرضى أو يضحك أو يبتسم عند سماع الاستهزاء بالدين وأهله ، بل يجب أن يتمعر وجهه ولا يرضى بذلك وينكر على المستهزئ بالطريقة المناسبة والأسلوب الحسن . وما دمت جاهلاً بالحكم فلا شيء عليك . والله أعلم.