الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   الحزن والأسى عند عدم حصول المراد

الحزن والأسى عند عدم حصول المراد

فتوى رقم : 7551

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 03/06/1430 23:00:28

س: هام وعاجل .. فضيلة الشيخ! استخرت الله تعالى في أمر دنيوي والنفس راغبة فيه جدا، مع أن ظاهره خير محض وفي طاعة الله، وكلما استخرت أجد في نفسي فرحة عارمة، وقد استخرت مدة خمسة أشهر وتصاحبني هذه الفرحة، لكن مع انتهاء الموضوع لغير ما أحب شعرت بحزن وأسى مع التسليم والرضى، لكن هل انقطاع الأمر وذهابه ببركة الاستخارة؟ وهل الحزن الذي يعتريني يدخل في السخط وعدم الرضى لفوات أمر دنيوي؟

ج: الحمد لله أما بعد .. إذا كان ذلك أسى عاديا لم يؤد إلى تسخط القدر والعتب على الله، أو تحول حياة المرء حزنا عليه أو أذية لمن تسبب في فواته بكثرة العتب والتقريع فلا حرج في هذا الندم والحزن، وهذا يزول مع الزمن إن شاء الله .
وإن تضمن شيئا مما ذُكر فهو مذموم، وقد يأثم صاحبه، أو يُقدح في عقيدته، وسبيل تقوية ذلك أو طرد خواطر الندم هو بتقوية الإيمان بالقدر؛ فإنه يبعث على الطمأنينة ويدعو إلى الاستقرار وبذهب الأسى والندم، قال الله تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور" .
قال في "غذاء الألباب" (2/333) : ( .. ومن تأمل هذه الآية الكريمة وجد فيها شفاء ودواء لكل مصيبة )أهـ كلامه .
وإذا أردت طرد الأسى فتذكر أنه لا يعيد مفقوداً ، ولا يبعث ميتاً ، ولا يردُّ قدراً .
وتذكر لطرده أنك إن أسيت وحزنت لأمر فات فإن هناك من فاتت نفسه أو نفس عزيز عليه ، ومن هو مشوه الخلقة ، أو عوق الحركة ، ومن هو متهم في عرضه بحق أو باطل واسمه في ذلك على كل لسان.
ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها . والله أعلم.

حزن    قَدَر    إيمان