الرئيسة    الفتاوى   الحديث   معنى حديث "ما الدنيا في الآخرة"

معنى حديث "ما الدنيا في الآخرة"

فتوى رقم : 7090

مصنف ضمن : الحديث

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 20/05/1430 16:48:22

س : السلام عليكم .. فضيلة الشيخ .. ماذا يقال في الحديث الذي رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ ـ وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ ـ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ " . والإصبع يُنقص من اليم إذا غُمس فيه ـ ولو قليلاً جداً ـ فمع تكرار غمسه ـ ولو بلغ ذلك عدداً كبيراً جداً ـ يَفرغ ما في اليم, والآخرة لا نهاية لها بخلاف الدنيا على ما قاله علماؤنا ـ وليس هذا للحصر بل لنفي معرفة خبر في ذلك عن غيرهم ـ . فكيف يكون ذلك ؟ وهل يقال مثله في المخيَط إذا أدخل البحر في حديث أبي ذر القدسي؟ أم أن المخيَط لايعلق به شيء ؟ وجزيتم خيرا ونفع بكم المسلمين.

ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. معناه كما ذكر الإمام النووي في "شرح مسلم" أنه لا يعلق من الماء فيها كثير ؛ فما الدنيا بالنسبة إلى الآخرة في قصر مدتها ، وفناء لذاتها ، ودوام الآخرة ، ودوام لذاتها ونعيمها ، إلا كنسبة الماء الذي يعلق بالأصبع إلى باقي البحر . هذا معنى كلامه . والله أعلم.