الرئيسة    الفتاوى   النكاح   المفاضلة بين الناس بكثرة الأولاد

المفاضلة بين الناس بكثرة الأولاد

فتوى رقم : 6538

مصنف ضمن : النكاح

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 27/04/1430 02:22:22

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. فضيلة شيخنا الكريم! ابتليت بتأخر الذرية، وقمت بمراجعة العديد من العيادات، وتشاركت مع من يحملون نفس همي في مجتمع لا يرحم، ومما زاد الطين بلة الفهم الخاطئ الذي جعل البعض يقلل من قيمة زوجه، فعندما تحاول أن تبين لهم أن الأهم المعتبر هو قوله - صلى الله عليه وسلم - "فَاظفر بذات الدين تربت يداك"، وأنه ليس على التخيير، بل قد يصل للإفساد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفسادٌ كبير". وأن صالح الدنيا خير متاع الدنيا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : "الدنيا متاع وخير متاع الدنيا الزوجة الصالحة، التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره".
يرد علينا البعض أن القادرة والقادر على الإنجاب خير الأزواج؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : "سوداء ولود خير من بيضاء عقيم". وما روى معقل بن يسار قال: "جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: لا. ثم أتاه الثانية فنهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أتاه الثالثة فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة". وسؤالي: لا أتمنى زوجة أخرى غير زوجتي؛ لما تمتلكه من خلق ودين وهي كذلك مع أني جعلت الأمر لها إلا أنها رفضت بديلاً عني، فهل يعيب الواحد منا أو يقلل من قدره ما قسمه الله عليه؟ وهل يفضل بعضنا على بعض بكثرة الأبناء أم بكثرة الأعمال؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. لا ضير ولا عيب على المرء في عدم إنجابه إذا كان ذلك خارجا عن إرادته؛ بل إنه مع صبره واحتسابه وحسن نيته يكون من الأولياء الصالحين، وربما كان خيرا عند الله من المنجب، ولم يقل أحد من أهل العلم: إن المنجب خير عند الله من الذي لا ينجب مختارا، وما ورد في هذه الأحاديث من السعي إلى الولود إنما هو عند الإقدام على الزواج بأن لا تتزوج المرأة عقيما ولا الرجل امرأة عقيما، وليست تفضيلا؛ بل إن الأولاد قد يكونون سببا للهلاك إذا لم يربهم على طاعته، وقد تكون استدراجا كما قال تعالى: "أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل يشعرون". رزقكما الله الذرية الصالحة. والله أعلم.

عقم    نكاح    تفاضل    كثرة    ولد