الرئيسة    الفتاوى   الرقائق والأذكار والأدعية   فعل الأعمال الصالحة لنيل نفع دنيوي

فعل الأعمال الصالحة لنيل نفع دنيوي

فتوى رقم : 5589

مصنف ضمن : الرقائق والأذكار والأدعية

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 03/02/1430 19:10:00

س: فضيلة الشيخ! ما حكم عمل الصالحات من أجل نفع دنيوي؟ أرجو الإجابة بالأدلة وجزاكم الله خيراً.

ج: الحمد لله أما بعد .. لا يجوز للمسلم أن يقصد بأعماله الصالحة الحصول على منفعة دنيوية؛ قال تعالى: "من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون" وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه" متفق عليه. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" رواه مسلم.
فالواجب على المسلم أن يجعل قصده كله لله، ولكن إن حصل شيء من منافع الدنيا تبعا فلا حرج عليه في الفرح به.
هذ إن كان مقصود المرء التصنع للناس لحصول مقاصد الدنيا ، أما إن قصد أن يوفقه الله في أموره ، وأن يرزقه الحلال بعمله الصالح الذي أخلصه لله فلا بأس بهذا ، قال تعالى : "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " . والله أعلم.