الرئيسة    الفتاوى   صلاة التطوع   وقت قضاء ركعتي الفجر

وقت قضاء ركعتي الفجر

فتوى رقم : 5483

مصنف ضمن : صلاة التطوع

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 01/02/1430 06:46:00

س: فضيلة الشيخ! من فاتته ركعتا الفجر - أي : السنة الراتبة - هل يصح أن يقضيها مع الشروق؟

ج: الحمد لله أما بعد .. من فاتته ركعتا الفجر فهو مخير بين قضائها بعد الصلاة وبين تأخيرها إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح.
فأما مشروعيتها بعد الشروق فبما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نام عن ركعتي الفجر فقضاهما بعد ما طلعت الشمس. رواه ابن ماجه . وعن بلال أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤذنه بصلاة الغداة، فشغلت عائشة رضي الله عنها بلالا بأمر سألته عنه حتى فضحه الصبح، فأصبح جدا، قال: فقام بلال فآذنه بالصلاة وتابع أذانه فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما خرج صلى بالناس، وأخبره أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدا، وأنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: إني كنت ركعت ركعتي الفجر، فقال: يا رسول الله إنك أصبحت جدا. قال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وأحسنتهما وأجملتهما. رواه أبو داود وصححه الألباني ، وقال صلى الله عليه وسلم : "لم من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس" رواه الترمذي ، وهو صحيح .
وأما بعد صلاة الفجر فبما ثبت عن قيس بن فهد قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقيمت الصلاة، فصليت معه الصبح، ثم انصرف النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدني أصلي، فقال: مهلا يا قيس أصلاتان معا؟ قلت: يا رسول الله إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر قال: "فلا إذن" رواه ابن ماجه ، ومعناه فلا بأس إذن ؛ لما ثبت فيه من وجوه أخرى أن قيسا قال : فسكت رسول الله ؛ ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى سنة الظهر بعد العصر ، وهذا من جنسه .
قال في المغني: (فأما قضاء سنة الفجر بعدها فجائز, إلا أن أحمد اختار أن يقضيهما من الضحى, وقال: إن صلاهما بعد الفجر أجزأ, وأما أنا فأختار ذلك. وقال عطاء وابن جريج والشافعي: يقضيهما بعدها; لما روي عن قيس بن فهد...) فذكره . والله أعلم.