الرئيسة    الفتاوى   الجنايات والحدود   حكم وطء المرأة في الدبر؛ سواء كانت زوجة أو أجنبية

حكم وطء المرأة في الدبر؛ سواء كانت زوجة أو أجنبية

فتوى رقم : 5016

مصنف ضمن : الجنايات والحدود

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 02/01/1430 14:49:00

س: هل يوجد دليل صحيح على أن جماع الزوجة من الدبر كفر أو كبيرة من غير أن فعله حرام؟ وهل يوجد دليل على رجم من أتى امرأة من الدبر؟

ج: الحمد لله وبعد .. إتيان الزوجة في دبرها لا يجوز، وعامة أهل العلم على أنه من الكبائر، وهو مع ذلك شذوذ، وأنانية، واغتيال لأنوثة المرأة، وعدوان على حقوقها؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينظر الله عز وجل إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها" رواه الترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه. وهو يدل على أنه من الكبائر، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أتى النساء في أعجازهن فقد كفر" رواه الطبراني في الأوسط ورواته ثقات، وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو داود إلا أنه قال: "فقد برىء مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم". والمراد بالكفر هنا الكفر الأصغر، لا الكفر المخرج من الملة.
وأما وطء الأجنبية في الدبر فهو أشد تحريماً، وهل يوجب الحد كالزنا؟ في المسألة قولان مشهوران أصحهما أنه ليس كالزنا؛ لاختلاف الموضع والآثار؛ كالحمل سفاحا؛ فلا يقاس عليه، وقد صح في الحديث المرفوع: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به" رواه أحمد من حديث ابن عباس. والله أعلم.

جماع    امرأة    دبر    زوج    زوجة