الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   هل الإنسان مخير أم مسير؟

هل الإنسان مخير أم مسير؟

فتوى رقم : 3482

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 18/10/1429 17:11:00

س: هل الإنسان مخير أم مسير؟ أرجو التفصيل في ذلك أو حدد لنا مرجعاً. شكر الله لك.

ج: كل ما يحصل للإنسان قد قدره الله تعالى وكتبه، قال تعالى: "إنا كل شيء خلقناه بقدر"، وقال عليه الصلاة والسلام: "واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف"، لكن هذا لا يعني أن الإنسان ليس له إرادة ولا اختيار، بل هو يفعل باختياره وإرادته ومشيئته التابعة لمشيئة الله تعالى؛ قال تعالى: "لمن شاء منكم أن يستقيم. وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين"، وعليه: فليس للإنسان أن يترك العمل ويحتج بالقدر، أو يفعل المعاصي ويحتج بالقدر، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "ما من نفس منفوسة إلا و قد كتب الله مكانها من الجنة و النار وإلا وقد كتبت شقية أو سعيدة، قيل: أفلا نتكل؟ قال: "لا، اعملوا ولا تتكلوا، فكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة" رواه أحمد وابن ماجه وهو صحيح. والله أعلم.