الرئيسة    الفتاوى   الطواف و السعي   حكم طواف الوداع للمعتمر

حكم طواف الوداع للمعتمر

فتوى رقم : 3081

مصنف ضمن : الطواف و السعي

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 18/10/1429 11:30:00

س: من أدى العمرة قبل الظهر يوم الخميس، وأقام في مكة حتى بعد صلاة الجمعة؛ فهل عليه طواف للوداع؟ وإذ لم يطف فماذا عليه؟ جزاكم الله خيراً.

ج: طواف الوداع لا يجب في العمرة؛ لأن الأمر به إنما جاء في الحج دون العمرة، ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله في العمرة.
ولا يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم ربما فعله في عمره ولم يُنقل؛ لا يرد هذا؛ لأنه مما لو فُعل لنُقل؛ لعظم الحاجة إليه، وحرص الصحابة عليه؛ لأنهم نقلوا ما هو أقل شأنا منه؛ فدل ذلك على أنه لم يكن.
وأما ما استدل به بعض العلماء مما رواه مسلم في صحيحه في رجل أحرم متطيبا في جبته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات, وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك". وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" رواه مسلم عن ابن عباس.
فلا تصلح دليلا؛ لأنها في الحج؛ ولأنها من الاستدلال بالعمومات على الأحوال المخصوصات، وهذا لا يستقيم في مسائل العبادات التي تُنقل عادة؛ فإن عدم النقل دليل على عدم الوقوع. والله أعلم.