الرئيسة    الفتاوى   الإيمان   هل هناك شخص منحوس أو حظه سيئ؟

هل هناك شخص منحوس أو حظه سيئ؟

فتوى رقم : 23568

مصنف ضمن : الإيمان

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 29/01/1443 05:14:11

س: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يا شيخ .. هل يوجد شخص معروف بالحظ السيء أو البعض يسموه (منحوس)؟
فمثلا: هذا الشخص إذا دخل تجارة مع شركة فإن هذه الشركة يحصل لها مشكلة وتتوقف، وإذا دخل مشروعا مع أشخاص فإن صاحب المشروع الذي دخل معه يحصل له مشكلة ويسجن، وإذا تقدم لوظيفة في مكان ما فإن هذا المكان يحصل فيه ظرف طارىء ويغلقون مقر عملهم مؤقتا أو نهائيا، وهكذا.
وما نصيحتك لهذا الشخص؟ وكيف يرد على من يقول له: وجهك نحس؟

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فلا أعلم في الشريعة أن هناك صفة نحس أو شؤم لازمة للشيء رجلاً كان أو امرأة، أو جماد أو حيوان.
وقد ورد في الشؤم أدلة ظاهرها التعارض، ولابد فيها من الجمع، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الشؤم في ثلاثة: وذكر منها المرأة والدار والفرس"، وقال في لفظٍ آخر: "إن كان الشؤم في شيء ففي ثلاثة".
والأظهر أن هذا الحديث مفسِّرٌ للحديث الأول، أي أنه لا شؤم، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا طيرة"، والطيرة من جنس الشؤم، فلا يتطير الإنسان بزمان، ولا بمكان، ولا بحال، ولا بشخص.
ومما يوجه به الحديث أن المقصود من الشؤم الوارد: أن بعض الأشياء التي يتعلق بها الناس، ويكثر تنافسهم فيها يحصل فيها أن تصل غبطة الإنسان للآخرين إلى حد ضيق صدره وتكدر خاطره، وحينئذ يبدأ بالنميمة والمكيدة على من كرهه، والسبب الأول كان مجرد إعجاب إذا كانت المرأة جميلة، أو كانت حسنة التبعل لزوجها، وكذلك المركب إذا كان فخما، ومثله البيت إذا كان موقعه جيداً أو واسعاً أو جميلاً ونحو ذلك، فهذا يثير بعض الناس؛ مما يجعلهم يكيدون له، أو يصيبونه بالعين.
فحاصل هذا أنه لا صفة شؤم تلازم الإنسان، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "لا شُؤْمَ، وقدْ يكونُ اليُمْنُ في الدارِ، والمرأةِ، والفرَسِ" فنفى صلى الله عليه وسلم الشؤم، وهو محمول على ما ذكرناه من توجيه. والله أعلم.

حظ    طيرة    فشل    مشكل