الرئيسة    الفتاوى   القرآن الكريم وعلومه   لماذا نسب الله عز وجل البيت إلى المرأة رغم أنه ملك للرجل؟

لماذا نسب الله عز وجل البيت إلى المرأة رغم أنه ملك للرجل؟

فتوى رقم : 22259

مصنف ضمن : القرآن الكريم وعلومه

لفضيلة الشيخ : سليمان بن عبدالله الماجد

بتاريخ : 20/12/1440 18:34:10

س: شيخنا.. المعلوم أن الرجل مالك بيته، ولكن الرجل يسكن عند زوجته: {لتسكنوا إليها}.
نعم ... إنها بيوت زوجاتكم ..! فمن كنوز القرآن الكريم: مررت بهذه الآية {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}؛ لماذا نسب الله عز وجل البيت إلى المرأة رغم أنه ملك للرجل؟
هذا ما جعلني أبحث عن الآيات التي يُذكر فيها كلمة بيت مقترنة بالمرأة فوجدت هذه الآيات التي تطيب خاطر المرأة وتراعي مشاعرها وتمنحها قدراً عظيماً من الاهتمام والاحترام والتقدير.
قال سبحانه وتعالى: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ}. (٢٣ يوسف).
امرأة العزيز تراود يوسف وتهم بالمعصية ورغم ذلك لم يقل الله عز وجل وراودته امرأة العزيز أو وراودت امرأة العزيز يوسف في بيته.
وقال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ} . (٣٣ الأحزاب).
وقال تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} . (٣٤ الأحزاب).
ما أعظمك يا الله! أليست هذه البيوت ملك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولكنها نُسبت لنسائه، يا له من تكريم!.
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنّ}. (١ الطلاق).
حتى في أوقات الخلاف وحين يشتد النزاع وتصل الأمور إلى الطلاق الرجعي هو بيتها ..!!.
السؤال حفظكم الله: هل هذا صحيح؟ لمن البيوت؟ وهل هناك توجيه آخر لهذه الآيات؟

ج: الحمد لله أما بعد .. فإن نسبة البيوت إلى الزوجات هو لأجل علاقة الانتفاع المشتركة.
ونظير ذلك المستأجر للمنزل يقول: هو بيتي، وهو لا يملك إلا المنفعة، وكذلك الأولاد يقولون: بيتنا ومرادهم ما يحصل من الانتفاع.
وأما كون الزوجة سكنا فهو أعظم وصف وأجل سمة. والله أعلم.

ذكورة    ذكر    امرأة